ويحك في ذلك الزمان يكون الرجل من صلبه كذا وكذا رجلا ، وإن مولى القوم من أنفسهم ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 505 ، والبحار : 51 / 134 .
وفي النعماني / 249 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ملك بني العباس عسر لا يسر فيه لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند والبربر والطيلسان لن يزيلوه ، ولا يزالون في غضارة من ملكهم حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم ، ويسلط اللّه عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم ، لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع له راية إلا هدها ، ولا نعمة إلا أزالها . ألويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتي يقول الحق ويعمل به ) . وعقد الدرر / 47 .
وفي مقاتل الطالبين / 43 ، عن عدة رواة واللفظ لأبي عبيدة قال : أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط فقلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال : عليك السلام يا سفيان ، إنزل ، فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال : كيف قلت يا سفيان ؟ فقلت : السلام عليك يا مذل رقاب المؤمنين . فقال : ما جرّ هذا منك إلينا ؟ فقلت : أنت واللّه بأبي أنت وأمي أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة وسلمت الأمر إلى اللعين بن اللعين بن آكلة الأكباد ، ومعك مائة ألف كلهم يموت دونك ، وقد جمع اللّه لك أمر الناس ! فقال : يا سفيان ، إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به ، وإني سمعت عليا عليه السّلام يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : لا تذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع ، لا ينظر اللّه إليه ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر ، وإنه لمعاوية ، وإني عرفت أن اللّه بالغ أمره .
ثم أذن المؤذن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول الإناء فشرب قائما ثم سقاني ، فخرجنا نمشي إلى المسجد فقال لي : ما جاءنا بك يا سفيان ؟ قلت : حبكم والذي بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله بالهدى ودين الحق ، قال : فأبشر يا سفيان فإني سمعت عليا يقول :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : يرد عليّ الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 573
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٧٣