ولا يخاف أن يقتل أحدا من الذين يؤمل اهتداؤهم وصلاحهم ، فهو كالخضر الذي قال اللّه فيه :
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ،
بل الخضر يظهر معه عليهما السّلام ويكون وزيرا له .
وقد نصت الأحاديث الشريفة على أنه لا بد للإمام المهدي عليه السّلام من الحرب لأنه لا يمكن اجتثاث الظلم بدونها ، ولأن الخوارج عليه سرعان ما يتحركون بشراسة ! ففي النعماني / 284 ، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وقد ذكر القائم عليه السّلام فقلت : إني لأرجو أن يكون أمره في سهولة ، فقال : لا يكون ذلك حتى تمسحوا العلق والعرق ) . ونحوه في / 285 ، وفيه : أنتم اليوم أرخى بالا منكم يومئذ ، قالوا : وكيف ؟ . . ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 543 ، والبحار : 52 / 358 . و / 284 ، عن بشير النبال ، وفيه : كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لأحد عفوا لاستقامت لرسول اللّه عليهما السّلام حين أدميت رباعيته وشجّ في وجهه ! كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق ، ثم مسح جبهته . وعنه إثبات الهداة : 3 / 543 ، والبحار : 52 / 356 .
وفي النعماني / 297 ، عن الصادق عليه السّلام : يلقى في حربه ما لم يلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ! إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتاهم وهم يعبدون حجارة منقورة وخشبا منحوتة وإن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب اللّه ويقاتلونه عليه ) .
وفي النعماني / 296 ، عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من جهال الجاهلية ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة ، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب اللّه يحتج عليه به ، ثم قال أما واللّه ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقرّ ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 544 ، والبحار : 52 / 362 .
شدة الإمام عليه السّلام على القساة المعاندين
غيبة النعماني / 231 ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن عليا عليه السّلام قال : كان لي أن أقتل المولي وأجهز على الجريح ، ولكني تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن