بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم ! وقال : يشهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه ، قال أبو عبد الرحمن سمعت يحيى بن معين وذكر أبا كامل فقال :
كنت آخذ منه ذا الشأن وكان أبو كامل بغداديا من الأمناء ) . ونحوه مسلم : 4 / 2220 ، وأبو داود : 3 / 166 ، والبيهقي : 9 / 137 ، وفي دلائل النبوة : 6 / 329 ، كلها عن أبي هريرة . الخ . والقفيز والمد والإردبّ : مكاييل للغلات في العراق والشام ومصر .
وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي : 2 / 386 ، عن أبي نضرة قال : « كنا عند جابر بن عبد اللّه فقال : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم ، قلنا من أين ذلك ؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذاك . ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مد . قلنا من أين ذاك ؟ قال من قبل الروم » .
وفي السنن في الفتن : 6 / 1118 ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم ! ثلاث مرات ) . انتهى .
ومعنى ذلك أنه ستحدث أزمة اقتصادية ومالية في العراق والشام ومصر ، فتمنع جهة من الجهات المعادية للمسلمين وصول المواد التموينية منها أو إليها ويضطر المسلمون إلى أن يرجعوا إلى الحجاز . وإذا صحّ الحديث فهو يتكلم عن ذلك العصر الذي كان تموين الحجاز فيه من مصر العراق ومصر والشام !
ولعل سبب ربطهم الموضوع بالإمام المهدي عليه السّلام أنه ورد في رواية مسلم وأحمد في كلام جابر ، ثم تكلم بعده عن الإمام المهدي عليه السّلام . قال أحمد في مسنده : 3 / 316 :
( عن أبي نضرة قال : كنا عند جابر بن عبد اللّه قال : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم ! قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذلك ! ثم قال :
يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مد ! قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم يمنعون ذاك ! قال : ثم أمسك هنيهة ثم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يكون في آخر أمتي خليفة يحثو المال حثوا لا يعده عدا . قال الجريري فقلت لأبي نضرة وأبي
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 534
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٤