والمرض واللّه عداوتنا ، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولوننا فيقولون : إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت ، ثم تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عز وجل :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) .
وعنه البرهان : 3 / 179 ، والمحجة / 157 ، والبحار : 52 / 292 .
وفي النعماني / 253 ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام من حديث طويل فيه كثير من الأحداث والعلامات ، قال عليه السّلام : إذا رأيتم نارا من قبل المشرق شبه الهردي العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد عليهم السّلام إن شاء اللّه عز وجل ، إن اللّه عزيز حكيم . ثم قال : الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان شهر اللّه هي صيحة جبرئيل عليه السّلام إلى هذا الخلق ! ثم قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السّلام فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، لا يبقى راقد إلا استيقظ ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت ! فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فإن الصوت الأول هو صوت جبرئيل الروح الأمين عليه السّلام . ثم قال عليه السّلام : يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا ، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما ليشكك الناس ويفتنهم ! فكم في ذلك اليوم من شاك متحير قد هوى في النار ، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا فيه إنه صوت جبرئيل ، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج . وقال عليه السّلام : لا بد من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السّلام : صوت من السماء وهو صوت جبرئيل باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه ، والصوت الثاني من الأرض ، وهو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد بذلك الفتنة ، فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير أن تفتنوا به ) .
وفي تفسير القمي : 2 / 118 ، عن هشام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تفسير :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ .
قال : تخضع رقابهم يعني بني أمية وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر ) . وإثبات الهداة : 3 / 552 ، والبحار : 9 / 228 .