فاستوى جالسا فقال : يا أبا الجارود كيف قلت ردّ عليّ ، قال : فرددت عليه ، فقال : نعم يا أبا الجارود : شهادة ألا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، وولاية ولينا ، وعداوة عدونا ، والتسليم لأمرنا وانتظار قائمنا ، والورع والإجتهاد ) . وعنه غاية المرام / 624 ، والبحار : 69 / 13 .
وفي المحاسن / 173 ، عن عبد الحميد الواسطي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه واللّه لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر حتى أوشك الرجل منا يسأل في يديه ! فقال : يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على اللّه لا يجعل اللّه له مخرجا ؟ بلى واللّه ليجعلن اللّه له مخرجا ، رحم اللّه عبدا حبس نفسه علينا ، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا .
قال فقلت : فإن مت قبل أن أدرك القائم ؟ فقال : القائل منكم إن أدركت القائم من آل محمد نصرته كالمقارع معه بسيفه ، والشهيد معه له شهادتان ) . ومثله كمال الدين : 2 / 644 ، وعنه إثبات الهداة : 3 / 490 ، والبحار : 52 / 126 . ونحوه الكافي : 8 / 80 ، وفيه : قلت : أصلحك اللّه إن هؤلاء المرجئة يقولون ما علينا أن نكون على الذي نحن عليه حتى إذا جاء ما تقولون كنا نحن وأنتم سواء ! فقال : يا عبد الحميد صدقوا من تاب تاب اللّه عليه ، ومن أسر نفاقا فلا يرغم اللّه إلا بأنفه ، ومن أظهر أمرنا أهرق اللّه دمه ، يذبحهم اللّه على الإسلام كما يذبح القصاب شاته ! قلت : فنحن يومئذ والناس فيه سواء ؟ قال : لا أنتم يومئذ سنام الأرض وحكامها ، لا يسعنا في ديننا إلا ذلك ، قلت : فإن مت قبل أن أدرك القائم عليه السّلام ؟ قال : إن القائل منكم إذا قال : إن أدركت قائم آل محمد ) .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 412
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١٢