أخرج من الجنة ؟ ولأي علة وضع الميثاق والعهد فيه ولم يوضع في غيره ؟ وكيف السبب في ذلك ، تخبرني جعلني اللّه فداك فإن تفكري فيه لعجب ؟
قال فقال : سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم الجواب ، وفرغ قلبك وأصغ سمعك ، أخبرك إن شاء اللّه : إن اللّه تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم عليه السّلام فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان ترائى لهم ، ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم عليه السّلام ، فأول من يبايعه ذلك الطائر وهو واللّه جبرئيل عليه السّلام ، وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم ، وهو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان ، والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ اللّه عز وجل على العباد ) . وعلل الشرائع / 492 ، بتفاوت ، ومختصر البصائر / 220 ، وعنه إثبات الهداة : 3 / 448 ، وعنهما البحار : 26 / 269 و : 52 / 279 .
وفي الهداية للحضيني / 31 ، عن مدلج بن هارون بن سعيد ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لعمر ، في كلام طويل إلى أن قال : فبكى عمر وقال : إني أعوذ باللّه مما تقول ، قال : فهل لذلك علامة ؟ قال : نعم ، قتل فظيع وموت سريع وطاعون شنيع ولا يبقى من الناس في ذلك الوقت إلا ثلثهم ، وينادي مناد من السماء باسم رجل من ولدي ، وتكثر الآيات حتى يتمنى الاحياء الموت مما يرون من الأهوال ، فمن هلك استراح ، ومن يكون له عند اللّه خير نجا ، ثم يظهر رجل من ولدي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يأتيه اللّه ببقايا قوم موسى عليه السّلام ويجئ له أصحاب الكهف ، ويؤيده اللّه بالملائكة والجن وشيعتنا المخلصين ، وينزل من السماء قطرها ، وتخرج الأرض نباتها ) . ومثله إرشاد القلوب / 286 ، بتفاوت يسير .
ينصره اللّه بالملائكة الذين نزلوا لنصرة الحسين عليه السّلام
في الكافي : 1 / 465 ، عن محمد بن حمران قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لما كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان ، ضجت الملائكة إلى اللّه بالبكاء وقالت : يفعل هذا بالحسين