وزاغ صاحب العصر ، وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب ، هلك المتمنون واضمحل المضمحلون وبقي المؤمنون وقليل ما يكونون ، ثلاثمائة أو يزيدون ، تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم بدر لم تقتل ولم تمت ) .
وقال النعماني رحمه اللّه : معنى قول أمير المؤمنين عليه السّلام وزاغ صاحب العصر : أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير اللّه الواقع . . . ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم بدر لم تقتل ولم تمت : يريد أن اللّه عز وجل يؤيد أصحاب القائم عليه السّلام هؤلاء الثلاثمائة والنيف الخلّص بملائكة بدر وهم أعدادهم ) . والبحار : 52 / 137 .
مختصر البصائر / 212 ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول : لو قد خرج قائم آل محمد لينصره اللّه بالملائكة المسومين والمردفين والمنزلين والكروبين . يكون جبرئيل عليه السّلام أمامه وميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن يساره ، والرعب مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ، والملائكة المقربون حذاءه . أول ما يبايعه محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعلي صلوات اللّه عليه الثاني ، معه سيف مخترط ، يفتح اللّه له الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر . يا أبا حمزة لا يقوم القائم إلا على خوف شديد وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد بين الناس وتشتت في دينهم وتغير من حالهم ، حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس وأكل بعضهم بعضا .
وخروجه إذا خرج عند الإياس والقنوط . فياطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كل الويل لمن ناواه وخالف أمره وكان من أعدائه . ثم قال : يقوم بأمر جديد وكتاب جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد ، ليس شأنه إلا القتل لا يستتيب أحدا ولا تأخذه في اللّه لومة لائم ) . ونحوه النعماني / 234 .
وفي أمالي الشجري : 2 / 84 ، عن مسيب بن خيثمة عن علي عليه السّلام قال في حديث : ( واللّه ليظهرن عليكم هؤلاء باجتماعهم على باطلهم وتخاذلكم عن حقكم ، حتى يستعبدوكم
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 394
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٤