تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الخمر ولا يخونوا أمانة ولا يخلفوا العهد ولا يحبسوا طعاما من بر أو شعير ولا يقتلوا مستأمنا ولا يتبعوا منهزما ولا يسفكوا دما ولا يجهزوا على جريح ، ويلبسون الخشن من الثياب ويوسدون التراب على الخدود ويأكلون الشعير ويرضون بالقليل ويجاهدون في اللّه حق جهاده ويشمون الطيب ويكرهون النجاسة . ويشرط لهم على نفسه ألا يتخذ صاحبا ويمشي حيث يمشون ويكون من حيث يريدون يرضى بالقليل ويملأ الأرض بعون اللّه عدلا كما ملئت جورا يعبد اللّه حق عبادته يفتح له خراسان ويطيعه أهل اليمن ، وتقبل الجيوش أمامه من اليمن فرسان همدان وخولان وجده . يمده بالأوس والخزرج ويشد عضده بسليمان ، على مقدمته عقيل وعلى ساقته الحرث ، ويكثر اللّه جمعه فيهم ويشد ظهره بمضر يسيرون أمامه ويخالف بجيلة وثقيف ومجمع وغداف ويسير بالجيوش حتى يترك وادي الفتن . ويلحقه الحسني في اثني عشر ألفا فيقول له أنا أحق بهذا الأمر منك ، فيقول له هات علامات دالة فيومي إلى الطير فيسقط على كتفه ويغرس القضيب الذي بيده فيخضر ويعشوشب فيسلم إليه الحسني الجيش ويكون الحسني على مقدمته ، وتقع الصيحة بدمشق إن أعراب الحجاز قد جمعوا لكم فيقول السفياني لأصحابه : ما يقول هؤلاء القوم ؟ فيقال له هؤلاء أصحاب ترك وإبل ونحن أصحاب خيل وسلاح فأخرج بنا إليهم . قال الأحنف : ومن أي قوم السفياني ؟ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هو من بني أمية وأخواله كلب وهو عنبسة بن مرة بن كليب بن سلمة بن عبد اللّه بن عبد المقتدر بن عثمان بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس أشد خلق اللّه شرا وألعن خلق اللّه حيا وأكثر خلق اللّه ظلما ، فيخرج بخيله وقومه ورجاله وجيشه ، ومعه مائة ألف وسبعون ألفا فينزل بحيرة طبرية ويسير إليه المهدي عن يمينه وعن شماله وجبرئيل أمامه ، فيسير بهم في الليل ويكمن بالنهار والناس يتبعونه حتى يواقع السفياني على بحيرة طبرية فيغضب اللّه على السفياني ويغضب خلق اللّه لغضب اللّه تعالى ، فترشقهم الطير بأجنحتها والجبال بصخورها والملائكة بأصواتها ، ولا تكون ساعة حتى يهلك اللّه أصحاب السفياني كلهم ولا يبقى على الأرض غيره وحده ، فيأخذه المهدي عليه السّلام فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبرية ، ويملك مدينة دمشق . ويخرج ملك الروم في مائة ألف صليب تحت كل صليب عشرة آلاف فيفتح طرسوسا بأسنة الرماح وينهب ما فيها من الأموال والناس ويبعث اللّه جبرئيل عليه السّلام إلى المصيصة ومنازلها وجميع ما فيها فيعلقها بين السماء والأرض ويأتي ملك الروم بجيشه حتى ينزل تحت المصيصة ، فيقول : أين المدينة التي كان يتخوف الروم منها والنصرانية ؟ فيسمع فيها صوت الديوك ونباح الكلاب وصهيل الخيل فوق رؤوسهم ، وذكر الحديث ) * *