الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يعمل الحديد فيهم ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله ، يغزو بهم الإمام الهند والديلم والكرك والترك والروم وبربر ، وما بين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان واحدة بالمشرق وأخرى بالمغرب ، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى اللّه وإلى الإسلام وإلى الإقرار بمحمد صلى اللّه عليه وآله ومن لم يسلم قتلوه ، حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا أقر ) . وعنه المحتضر / 103 ، وإثبات الهداة : 3 / 522 ، ومختصر البصائر / 10 ، بتفاوت وعنه البرهان : 1 / 48 ، ومثله تبصرة الولي / 97 ، والبحار : 27 / 41 و 57 / 332 .
نقد مقولة أن الإمام عليه السّلام ينتظر وجود أصحابه
إن ظهور الإمام المهدي صلوات اللّه عليه من أمر اللّه المحتوم ، وهو مرحلة كبرى في خطته عز وجل لحياة آدم عليه السّلام وأبنائه على الأرض ، وتوقيته وظروفه من تقدير اللّه تعالى في أصل خطة الكون ، وقد أخبرنا بواسطة نبيه وآله صلى اللّه عليه وآله بصفاته وعلاماته وأن ظهوره كالساعة يأتيكم بغتة ، وأنه تعالى قدّر له أصحابا خاصين يوافونه من أقاصي الأرض بمعجزة في ليلة واحدة ، هم وزراؤه وحواريوه ، وهذا لا يعني أن ظهوره عليه السّلام متوقف عليهم وأنه عليه السّلام ينتظر أن يولدوا أو يوجدوا ، وأنهم لو كانوا قبل قرون لظهر من يوم وجودهم ، بل هم أصحاب خاصون يكونون في عصرهم ، ولظهوره عليه السّلام وقت لا يقرّبه عجلة المستعجلين ، ولا يؤخره كره الكارهين !
ولعل أصل شبهة أن الإمام عليه السّلام ينتظر أصحابه ، جاء من بعض الأحاديث المتشابهة كالذي رواه النعماني / 203 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنه دخل عليه بعض أصحابه فقال له : جعلت فداك إني واللّه أحبك وأحب من يحبك يا سيدي ما أكثر شيعتكم ، فقال له : أذكرهم ، فقال : كثير ، فقال : تحصيهم ؟ فقال : هم أكثر من ذلك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون ، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه ولا يمدح بنا معلنا ، ولا