تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
يكون نصرة أحدكم منهم إلا كنصرة العبد من سيده ! وأيم اللّه لو فرقوكم تحت كل كوكب لجمعكم اللّه لشر يوم لهم ! قال : فقام رجل فقال : هل بعد ذلكم جماعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : إنها جماعة شتى غير أن أعطياتكم وحجكم وأسفاركم واحد والقلوب مختلفة هكذا ثم شبك بين أصابعه ! قال : مم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يقتل هذا هذا ! فتنة فظيعة جاهلية ليس فيها إمام هدى ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا بدعاة . قال : وما بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يفرج اللّه البلاء برجل من أهل البيت تفريج الأديم ، بأبي ابن خبره يسومهم الخسف ، ويسقيهم بكأس مصبره ، ودت قريش بالدنيا وما فيها لو يقدرون على مقام جزر وجزور لأقبل منهم بعض الذي أعرض عليهم اليوم ، فيردونه ويأبى إلا قتلا ) . وفي لسان العرب : 12 / 394 ، والنهاية لابن الأثير : 3 / 200 : وأصل العذم العض ، ومنه حديث على : كالناب الضروس تعذم يفيها وتخبط بيدها ) . وروى الشريف الرضي رحمه اللّه في نهج البلاغة : 1 / 182 ، بعضه ، قال : ومن خطبة له عليه السّلام : أما بعد أيها الناس فأنا فقأت عين الفتنة ولم تكن ليجرأ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها واشتد كلبها . فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ومن يموت منهم موتا ! ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور وحوازب الخطوب لأطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين . وذلك إذا قلصت حربكم وشمرت عن ساق ، وضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم حتى يفتح اللّه لبقية الأبرار منكم . إن الفتن إذا أقبلت شبّهت وإذا أدبرت نبهت ، ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات ، يحمن حول الرياح يصبن بلدا ويخطئن بلدا . ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية فإنها فتنة عمياء مظلمة عمت خطتها وخصت بليتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها وأخطأ البلاء من عمي عنها ! وأيم اللّه لتجدن بني أمية لكم