5 - للإمام المهدي أنصار من الكواكب الأخرى
البصائر / 490 ، عن هشام الجواليقي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن للّه مدينة خلف البحر سعتها مسيرة أربعين يوما ، فيها قوم لم يعصوا اللّه قط ، ولا يعرفون إبليس ولا يعلمون خلق إبليس ، نلقاهم في كل حين فيسألوننا عما يحتاجون إليه ويسألوننا الدعاء فنعلمهم ، ويسألوننا عن قائمنا حتى يظهر ، وفيهم عبادة واجتهاد شديد ، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مأة فرسخ ، لهم تقديس واجتهاد شديد لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم ! يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجوده ! طعامهم التسبيح ولباسهم الورق ، ووجوههم مشرقة بالنور ! إذا رأوا منا واحدا لحسوه واجتمعوا إليه وأخذوا من أثره إلى الأرض يتبركون به لهم دوي إذا صلوا أشد من دوي الريح العاصف ، فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا ، يدعون أن يريهم إياه وعمر أحدهم ألف سنة . إذا رأيتهم رأيت الخشوع والإستكانة وطلب ما يقربهم إليه ! إذا حبسنا ظنوا أن ذلك من سخط يتعاهدون الساعة التي نأتيهم فيها لا يسأمون ولا يفترون ، يتلون كتاب اللّه كما علمناهم ، وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه ! يسألوننا عن الشئ إذا ورد عليهم من القرآن ولا يعرفونه ، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منا ، ويسألون اللّه طول البقاء وأن لا يفقدونا ، ويعلمون أن المنة من اللّه عليهم فيما نعلمهم عظيمة . ولهم خرجة مع الإمام إذا قاموا يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ، ويدعون اللّه أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينهم ، فيهم كهول وشبان ، وإذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره . لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من