تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
من المنبر حتى فلج الرجل فمات من ليلته ) ! وفي نهج السعادة : 3 / 449 : ومن كلام له عليه السّلام قال المدائني في كتاب صفين : وخطب علي عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان فذكر طرفا من الملاحم قال : إذا كثرت فيكم الأخلاط واستولت الأنباط ، دنا خراب العراق ، وذاك إذا بنيت مدينة ذات أثل وأنهار فإذا غلت فيها الأسعار وشيد فيها البنيان وحكم فيها الفساق واشتد البلاء وتفاخر الغوغاء ، دنا خسوف البيداء وطاب الهرب والجلاء . وستكون قبل الجلاء أمور يشيب منها الصغير ويعطب منها الكبير ، ويخرس الفصيح ويبهت اللبيب ! يعاجلون بالسيف صلتا وقد كانوا قبل ذلك في غضارة من عيشهم يمرحون . فيالها من مصيبة حينئذ من البلاء العقيم والبكاء الطويل ، والويل والعويل وشدة الصريخ وفناء مريح ! ذلك أمر اللّه وهو كائن . فيا ابن خيرة الإماء متى تنتظر ، أبشر بنصر قريب من رب رحيم ! ألا فويل للمتكبرين عند حصاد الحاصدين وقتل الفاسقين ، عصاة ذي العرش العظيم . فبأبي وأمي من عدة قليلة أسماؤهم في السماء معروفة وفي الأرض مجهولة ، قد دان حينئذ ظهورهم . ولو شئت لأخبرتكم بما يأتي ويكون من حوادث دهركم ونوائب زمانكم وبلايا أممكم وغمرات ساعاتكم لفعلت ، ولكن أفضيه إلى من أفضيه إليه مخافة عليكم ، ونظرا لكم علما مني بما هو كائن وما تلقون من البلاء الشامل ! ذلك عند تمرد الأشرار وطاعة أولي الخسار أوان الحتف والدمار ، ذاك عند إدبار أمركم وانقطاع أصلكم وتشتت أنفسكم . وإنما يكون ذلك عند ظهور العصيان وانتشار الفسوق ! حيث يكون الضرب بالسيف أهون على المؤمن من اكتساب درهم حلال ! حين لا تنال المعيشة إلا بمعصية اللّه في سمائه ! حين تسكرون من غير شراب وتحلفون من غير اضطرار ، وتظلمون من غير منفعة ، وتكذبون من غير إحراج ! تتفكهون بالفسوق وتبادرون بالمعصية ! قولكم البهتان وحديثكم الزور وأعمالكم الغرور ! فعند ذلك لا تأمنون البيات ! فيا له من بيات ما أشد ظلمته ، ومن صائح ما أفظع صوته ؟ ! ذلك بيات لا يتمنى صباحه صاحبه ! فعند ذلك تقتلون وبأنواع البلاء تضربون