الإختصاص / 325 ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده رجل من أهل خراسان وهو يكلمه بلسان لا أفهمه ثم رجع إلى شئ فهمته ، فسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أركض برجلك الأرض فإذا بحر تلك الأرض على حافتيها فرسان قد وضعوا رقابهم على قرابيس سروجهم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هؤلاء أصحاب القائم عليه السّلام ) . ومثله دلائل الإمامة / 245 ، بتفاوت ، وعنه البحار : 47 / 89 .
لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون !
وفي المستدرك : 4 / 554 ، وصححه على شرط الشيخين ، عن محمد بن الحنفية قال :
كنا عند علي رضي اللّه عنه فسأله رجل عن المهدي فقال علي : هيهات ثم عقد بيده سبعا فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان ، إذا قال الرجل اللّه اللّه قتل ، فيجمع اللّه تعالى له قوما قزع كقزع السحاب ، يؤلف اللّه بين قلوبهم ، لا يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد يدخل فيهم ، على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون ، وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ! قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : نعم . قال : إنه يخرج من بين هذين الخشبتين . قلت :
لا جرم واللّه لا أريمهما حتى أموت . فمات بها يعني مكة حرسها اللّه تعالى ) . وعنه عقد الدرر / 59 ، وعقيدة أهل السنة في المهدي / 30 ، وغيره .
بل ورد عندنا أنهم أفضل من أصحاب جميع الأنبياء عليهم السّلام ، ففي البصائر / 104 : ( عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه : اللهم لقني إخواني مرتين ، فقال من حوله من أصحابه : أما نحن إخوانك يا رسول اللّه ؟ فقال :
لا ، إنكم أصحابي ، وإخواني قوم من آخر الزمان آمنوا بي ولم يروني ، لقد عرفنيهم اللّه بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، لأحدهم أشدّ بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا ، أولئك مصابيح الدجى ، ينجيهم اللّه من كل فتنة غبراء مظلمة ) .