تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

ملاحظتان

قد يقال : إن أهل البيت عليه السّلام امتنعوا عن الحديث عما يكون بعد المهدي عليه السّلام فقد روى المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 2 / 382 : عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام قال : سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ فقال : أما اسمه فإن حبيبي عليه السّلام عهد إليّ ألا أحدّث به حتى يبعثه اللّه ، قال : فأخبرني عن صفته ؟ قال : هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبيه ، ويعلو نور وجهه سواد شعر لحيته ورأسه ، بأبي ابن خيرة الإماء ) . ويأتي في غيبته عليه السّلام . وفي كمال الدين : 1 / 77 ، عن عبد اللّه بن الحارث قال قلت لعلي عليه السّلام : يا أمير المؤمنين أخبرني بما يكون من الأحداث بعد قائمكم ؟ قال : يا ابن الحارث ذلك شئ ذكره موكول إليه وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عهد إلي أن لا أخبر به إلا الحسن والحسين ) . وإثبات الهداة : 3 / 459 ، والبحار : 6 / 311 ، وسيأتي في ولادته عليه السّلام . والجواب : أن أمير المؤمنين عليه السّلام لم يحب أن يخبر عمر بالتفاصيل ، وقد يكون مقصوده بقوله : ( حتى يبعثه اللّه ) حتى يولد . ولا ينافي ذلك أن الأئمة عليه السّلام أخبرونا بتفاصيل عن المهدي عليه السّلام وعلاماته حسب المصلحة التي يعرفونها . * * الثانية : روى الخاتون آبادي في أربعينه / 203 ، عن الفضل بن شاذان بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : الإسلام والسلطان العادل أخوان لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه ، الإسلام أس ، والسلطان العادل حارس ، وما لا أس له فمنهدم ، وما لا حارس له فضايع ، فلذلك إذا رحل قائمنا ، لم يبق أثر من الإسلام ، وإذا لم يبق أثر من الإسلام ، لم يبق أثر من الدنيا ) . انتهى . والجواب : أن القائم هنا ليس بمعنى الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام بل بمعنى الحاكم من أهل البيت عليهم السّلام في دولتهم التي يؤسسها المهدي عليه السّلام ، فهذه الرواية لا تنفي استمرار دولتهم إلى يوم القيامة عليهم السّلام بل تؤكده . * *