بجميع أسمائهم ، ولا كشف عن صفاتهم مع الحاجة إلى معرفتهم فيلزم تأخير البيان عن الحاجة . وأيضا فهذه الزيادة شاذة لا تعارض الشائعة الذائعة . إن قلت : لا معارضة بينهما لأن غاية الروايات يكون بعدي اثنا عشر خليفة . الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ونحوها . قلت : لو أمكن ذلك لزم العبث والتعمية في ذكر الاثني عشر ، ولأن في أكثر الروايات وتسعة من ولد الحسين ، ويجب حصر المبتدأ في الخبر ، ولأنهم لم يذكروا في التوراة وأشعار قسّ وغيرها ولا أخبر النبي صلى اللّه عليه وآله برؤيتهم ليلة إسرائه إلى حضرة ربه ، ولما عد الأئمة الاثني عشر قال للحسن : لا تخلو الأرض منهم ويعني به زمان التكليف ، فلو كان بعدهم أئمة لخلت الأرض منهم ، ويبعد حمل الخلو على أن المقصود به أولادهم لأنه من المجاز ولا ضرورة تحوج إليه ) . انتهى .
ومعنى كلامه رحمه اللّه : أن الشريف المرتضى رحمه اللّه دافع عن روايات استمرار التكليف والإمامة العامة بعد الإمام المهدي عليه السّلام بأولاده المهديين ، وقال إن ذلك لا ينافي أن الأئمة عليهم السّلام اثنا عشر لا أكثر ، لأنهم الأصل والباقون من فروعهم وامتدادهم . ولم يردّ هو كلام المرتضى عليهم السّلام بأكثر من الاستبعاد والتكلف في تأويل حديث الاثني عشر مهديا ! أما قوله إنه خبر آحاد ، فسببه أنه لم يطلع على الأخبار العديدة التي أوردناها وقد رأيت طرفا منها في مصادر غيرنا أيضا ! وتصوره رحمه اللّه أن القيامة قريبة من دولة الإمام المهدي عليه السّلام لم يأته من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ، وكذا تفسيره الخاطئ لعدم وجود دولة بعد دولتهم ، فلا نوافقه على أن ذلك يدل على قصر مدة دولتهم عليهم السّلام !
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 297
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٧