تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
سهل إلا وطأه إلا مكة والمدينة ، فإن على كل نقب من أنقابها ملكا يحفظهما من الطاعون والدجال ) . والتهذيب : 6 / 12 ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وعنه وسائل الشيعة : 10 / 272 . * * وروت مصادرنا رواية مرسلة قد يفهم منها أن الدجال يفتك بأهل البصرة ، ففي شرح النهج لابن ميثم البحراني : 1 / 289 ، أن عليا عليه السّلام « لما فرغ من حرب أهل الجمل أمر مناديا ينادي في أهل البصرة أن الصلاة جامعة لثلاثة أيام من غد إن شاء اللّه ولا عذر لمن تخلف إلا من حجة أو علة ، فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، فلما كان في اليوم الذي اجتمعوا فيه خرج فصلى في الناس الغداة في المسجد الجامع ، فلما قضى صلاته قام فأسند ظهره إلى حائط القبلة عن يمين المصلي ، فخطب الناس فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلى على النبي صلى اللّه عليه وآله واستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، ثم قال : يا أهل المؤتفكة ، ائتكفت بأهلها ثلاثا وعلى اللّه تمام الرابعة ، يا جند المرأة وأعوان البهيمة ، رغا فأجبتم وعقر فهربتم ، أخلاقكم دقاق وماؤكم زعاق ، بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة وأبعدها من السماء ، بها تسعة أعشار الشر ، المحتبس فيها بذنبه والخارج منها بعفو اللّه ، كأني أنظر إلى قريتكم هذه وقد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر ! فقام إليه الأحنف بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين ومتى يكون ذلك ؟ قال : يا أبا بحر إنك لن تدرك ذلك الزمان وإن بينك وبينه لقرونا ، ولكن ليبلغ الشاهد منكم الغائب عنكم ، لكي يبلغوا إخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحولت أخصاصها دورا وآجامها قصورا ، فالهرب الهرب فإنه لا بصيرة لكم يومئذ ! ثم التفت عن يمينه فقال : كم بينكم وبين الأبلة ؟ فقال له المنذر بن الجارود : فداك أبي وأمي ، أربعة فراسخ . قال له : صدقت فوالذي بعث محمدا وأكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة وعجل بروحه إلى الجنة لقد سمعت منه كما تسمعون مني أن قال : يا علي هل علمت أن بين التي تسمى البصرة والتي تسمى الأبلة أربعة فراسخ ، وقد يكون في التي تسمى الأبلّة