في النار ! قلت : ومتى ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : إذا كثرت الشرط ، وملكت الإماء ، وقعدت الحملان على المنابر ، واتخذ القرآن مزامير ، وزخرفت المساجد ، ورفعت المنابر ، واتخذ الفىء دولا ، والزكاة مغرما ، والأمانة مغنما ، وتفقه في الدين لغير اللّه ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه وأقصى أباه ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل اتقاء شره . فيومئذ يكون ذلك ، ويفزع الناس يومئذ إلى الشام يعصمهم من عدوهم ، قلت : وهل يفتح الشام ؟
قال : نعم وشيكا ، ثم تقع الفتن بعد فتحها ، ثم تجىء فتنة غبراء مظلمة ، ثم يتبع الفتن بعضها بعضها حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهدي ، فإن أدركته فاتبعه وكن من المهتدين ) . ومجمع الزوائد : 7 / 323 ، ووثقه على مبنى ابن حبان ، وكنز العمال : 11 / 183 .
ثم تكون فتنة كلما قيل انقطعت تمادت !
ابن حماد : 1 / 57 ، عن أبي سعيد الخدري : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ستكون بعدي فتن :
منها فتنة الأحلاس يكون فيها حرب وهرب ، ثم بعدها فتن أشد منها ، ثم تكون فتنة كلما قيل انقطعت تمادت ، حتى لا يبقى بيت إلا دخلته ولا مسلم إلا صكته ، حتى يخرج رجل من عترتي ) . والمعجم الأوسط : 5 / 338 ، عن طلحة عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال :
ستكون فتنة لا يهدأ منها جانب إلاجاش منها جانب ، حتى ينادي مناد من السماء إن أميركم فلان ) . ومجمع الزوائد : 7 / 316 .
أقول : يتعجب الإنسان من رواية طلحة بن عبيد اللّه لحديث النداء السماوي باسم المهدي عليه السّلام أو روايتهم عنه ، مع أن المهدي عليه السّلام من العترة النبوية من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام وموقف طلحة من علي والعترة معروف ! لكن يزول العجب عندما نعرف أن بني تيم كانوا يعملون للوصول إلى الخلافة بعد أبي بكر ، ثم بعد عمر وعثمان ، وما زالت رواية عائشة في صحيح مسلم تزعم أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال لها إدعي لي أباك وأخاك لأكتب لهما الخلافة بعدي ! ( عن عائشة قالت قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في