أبو يعلى : 2 / 356 : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يكون في آخر الزمان على تظاهر العمر وانقطاع من الزمان إمام يكون أعطى الناس ، يجيئه الرجل فيحثو له في حجر ، يهمه من يقبل عنه صدقة ذلك المال ما بينه وبين أهله ، لما يصيب الناس من الخير ) . وابن الجعد في مسنده : 2 / 795 ، وقال السيوطي في الحاوي : 2 / 63 : أخرج أبو يعلى ، وابن عساكر ، عن أبي سعيد ، بتفاوت يسير . وجمع الجوامع : 1 / 1012 ، عن حلية الأولياء ، وابن عساكر ، عن أبي سعيد ، كما في الحاوي .
وفي ابن حماد : 1 / 361 ، وبعدها ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن ، يكون عطاؤه حثيا يقال له السفاح ) . حثيا : مقدارا كثيرا يعطيه دون عد ، أو يقول للآخذ : احث أنت أي إحمل مقدارا كما في بعض الأحاديث ، وفي بعض الروايات حسيا بالسين وهو قريب منه ، ولعله مصحف عنه .
والسفاح : سفاك الدماء .
أقول : ورد اسم السفاح صفة للمهدي عليه السّلام في أحاديث من طرق الفريقين ، ومعناه أنه يسفح دم أعداء الإسلام والمنافقين ، لكني أشك في صحة هذه التسمية من النبي صلى اللّه عليه وآله ، فقد تكون من الرواة العباسيين لينطبق على أول خلفائهم السفاح . ويؤيد ذلك أن عددا من مصادرهم رووه بدونها ، كابن أبي شيبة : 15 / 196 أو : 8 / 678 ، كابن حماد وبسنده وليس فيه ذكر السفاح ، وتاريخ دمشق : 32 / 279 ، بروايات بعضها بدون زيادة السفاح . بينما رواه بالزيادة أحمد : 3 / 80 ، والبيهقي في دلائل النبوة : 6 / 514 ، عن الحاكم ، ولم نجده في المستدرك ! والخطيب : 10 / 48 ، ومجمع الزوائد : 7 / 314 ، وقال رواه أحمد وفيه : عطية العوفي وهو ضعيف ووثقه ابن حبان . وروته بعض مصادرنا عن مصادر غيرنا كابن طاووس في الملاحم / 166 ، عن فتن زكريا ، وكشف الغمة : 3 / 262 ، عن أربعين أبي نعيم .
إذا كثرت الشرط ، وملكت الإماء
الطبراني الكبير : 18 / 51 ، عن عوف بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ( كيف أنت يا عوف إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة في الجنة وسائرهن