* *
ونورد ثالثا اهتمام معاوية بتطبيق أحاديثهم على نفسه وأهل الشام :
في أحمد : 4 / 97 و 101 ، عن عمير بن هاني قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدين ، ولن تزال من هذه الأمة أمة قائمة على أمر اللّه لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه وهم ظاهرون على الناس . وفي أخرى : فقام مالك بن يخامر السكسكي فقال : يا أمير المؤمنين سمعت معاذ بن جبل يقول : وهم أهل الشام ، فقال معاوية ورفع صوته :
هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول وهم أهل الشام . والشاميين للطبراني : 1 / 315 ، وسعيد بن منصور : 2 / 369 ، عن أبي عبد اللّه الشامي ، قال : سمعت معاوية يخطب يقول : يا أهل الشام حدثني الأنصاري قال قال شعبة يعني زيد بن أرقم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال . . وفيه : وإني لأرجو أن تكونوا هم يا أهل الشام . وصحيح بخاري : 9 / 167 كرواية أحمد الأولى . ومسلم : 3 / 1524 ، كرواية أحمد الثانية .
وتاريخ بخاري : 7 / 327 ، وعلل الدارقطني : 7 / 61 ، ومسند الشاميين لجماز : 1 / 109 و / 135 و 96 و 101 و 103 و 118 و 129 و 131 و 133 و 144 و 149 ح 31 و 49 و 63 و 7 و 69 و 83 و 92 .
وكلها عن معاوية وفي عدد منها أنه كان يخطب بها على المنبر ! وهدفه مدح نفسه وأهل الشام في مقابل أهل العراق والحجاز الذين كانوا ضده ، ولذلك ينبغي الشك في صيغته هذه لأنها عن طريق معاوية ورواته !
أحاديث مكذوبة ومحرفة لمدح معاوية وأهل الشام
الطيالسي / 145 ، حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا معاوية بن قرة ، عن أبيه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة ) .
لكن نلاحظ أن سعيد بن منصور : 2 / 145 ، وأحمد : 3 / 436 ، وابن ماجة : 1 / 54 ، وغيرهم ، رووا هذا الحديث وكلهم عن قرة عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وليس فيها الزيادة عن أهل الشام ، وهذا يعني أنها زيادة لمصلحة بني أمية .