من أحاديثهم في الطائفة الظاهرة أو المنصورة
نورد أولا الأحاديث التي وصفت هذه الطائفة أو العصابة بأنها ظاهرة ، ولم تعين هذا الظهور هل هو بالحجة أو بالقتال ، لذا يصح تفسيره بالظهور المعنوي بالحجة حتى لو كانوا مغلوبين عسكريا ومحكومين لمن تسلط عليهم . ففي الطيالسي / 9 ، عن سليمان بن الربيع العدوي قال : لقينا عمر فقلنا له : إن عبد اللّه بن عمرو حدثنا بكذا وكذا ، فقال عمر : عبد اللّه بن عمرو أعلم بما يقول قالها ثلاثا ! ثم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع إليه الناس فخطبهم عمر فقال : سمعت رسول اللّه يقول : لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر اللّه عز وجل . وسعيد بن منصور : 2 / 144 ، عن ثوبان ، وفيه :
ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم . وأحمد : 2 / 321 ، عن أبي هريرة ، وفيه : عصابة على الحق ولا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر اللّه . وفي صحيح بخاري : 4 / 252 ، عن مغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون . ونحوه مسلم : 3 / 1523 ، عن المغيرة ، والجواهر الحسان : 2 / 279 ، عن ابن مسعود وفيه : لا تزال طائفة من أمتي . . . حتى يأتي أمر باللّه وهم ظاهرون . والمسند الجامع : 14 / 14 ، عن عمر ، وفيه : لا يزال ناس من أمتي ظاهرين . وابن حبان : 8 / 294 ، عن أبي هريرة : لا يزال على هذا الأمر عصابة على الحق ، لا يضرهم خلاف من خالفهم . وفي مسلم : 3 / 1524 ، عن ابن عمرو : لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر اللّه قاهرين لعدوهم ، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك .
فقال عبد اللّه : أجل ، ثم يبعث اللّه ريحا كريح المسك مسها مس الحرير فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة ) .
لاحظ أن ابن عمرو لم يذكر القتال ، وفسر أمر اللّه بالساعة ، على مذهب أستاذه كعب بأن قيام الساعة بعد فتح القسطنطينية بسنوات قليلة !
وفي جمع الفوائد : 3 / 157 ، عن ثوبان رفعه : ( زويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها . . . ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين ، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان ! وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون ، كل يزعم أنه نبي وأنا