الثرى ! ويبدو أن ذلك كان في السنة التي قتل فيها الشلمغاني سنة 323 .
ويفهم من اعترافات الشلمغاني المتكررة بأن الحسين بن روح سفير الإمام المهدي عليه السّلام وأنه على صلة به ، أن مشكلته معه ليس تكذيب سفارته التي لمس صدقها مكررا ، بل تكذيب ابن روح له في دعواه السفارة !
وحتى عندما بدأ انحرافه كان يجاهر بالاعتراف بسفارة الحسين بن روح قدّس سره فقد فقد زعم لآل بسطام بأن روح أمير المؤمنين عليه السّلام قد حلت فيه ، كما اعترف بذلك أيضا في كتابه الغيبة الذي لم يصل الينا ! قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الغيبة / 391 :
( وذكر محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني في أول كتاب الغيبة الذي صنفه :
وأما ما بيني وبين الرجل المذكور زاد اللّه في توفيقه ، فلا مدخل لي في ذلك إلا لمن أدخلته فيه ، لأن الجناية علي فإني وليها . وقال في فصل آخر : ومن عظمت منته عليه تضاعفت الحجة عليه ولزمه الصدق فيما ساءه وسره ، وليس ينبغي فيما بيني وبين اللّه إلا الصدق عن أمره مع عظم جنايته ، وهذا الرجل منصوب لأمر من الأمور لا يسع العصابة العدول عنه فيه ، وحكم الإسلام مع ذلك جار عليه كجريه على غيره من المؤمنين ) . انتهى . ومعناه أنه يعترف بأن الحسين بن روح منصوب بالسفارة من الإمام صلوات اللّه عليه ، ولكنه يعتبره ظالما له لأنه لم يعترف بسفارته هو !
موقف الأئمة عليهم السّلام من كتب المنحرفين : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا
غيبة الطوسي / 389 : ( وقال أبو الحسين بن تمام : حدثني عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح رضي اللّه عنه ، قال : سئل الشيخ يعني أبا القاسم رضي اللّه عنه عن كتب ابن أبي العزاقر بعدما ذم وخرجت فيه اللعنة فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما وقد سئل عن كتب بني فضال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال صلوات اللّه عليه : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا ) .
رجال النجاشي / 378 : ( محمد بن علي الشلمغاني أبو جعفر المعروف بابن أبي