رضي اللّه عنه راجع في ترك إظهاره ، فإنه في يد القوم وفي حبسهم فأمر بإظهاره وأن لا يخشى ويأمن ، فتخلص فخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة والحمد للّه ) .
وفي غيبة الطوسي / 307 ، عن أبي علي بن همام قال : أنفذ محمد بن علي الشلمغاني العزاقري إلى الشيخ الحسين بن روح رضي اللّه عنه يسأله أن يباهله وقال :
أنا صاحب الرجل وقد أمرت بإظهار العلم وقد أظهرته باطنا وظاهرا فباهلني ! فأنفذ إليه الشيخ رضي اللّه عنه في جواب ذلك : أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم ، فتقدم العزاقري فقتل وصلب ، وأخذ معه ابن أبي عون ، وذلك في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ) . ومثله الخرائج : 3 / 1122 .
أقول : معنى ذلك أنه كان بين صدور البراءة منه ولعنه ، وبين قتله أحد عشرة سنة ، وأنه تدرج في هذه السنين من ادعاء المشاركة في السفارة لابن روح رحمه اللّه وحلول أرواح الأئمة في ابن روح ثم فيه ، حتى وصل إلى ادعاء الألوهية والعياذ باللّه ! وستعرف أن ابن عون الذي قتل معه كان يعتقد بألوهيته كاملا ! ولا نعرف هل اتبعه أحد من آل بسطام الذين بدأ فيهم دعوته .
والغريب أنه حتى مع ادعائه الألوهيته وإعلان علماء الشيعة وعامتهم البراءة منه ولعنوه ، كان حتى أواخر أيامه مصرا على أنه هو سفير الإمام المهدي صلوات اللّه عليه ، وأنه أولى من الحسين بن روح قدّس سره فقد رووا أنه طلب منه المباهلة في أواخر أيامه ! قال الطوسي في الغيبة الطوسي / 391 : ( وذكر أبو محمد هارون بن موسى قال :
قال لي أبو علي بن الجنيد قال لي أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني : ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه في هذا الأمر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف . قال أبو محمد : فلم تلتفت الشيعة إلى هذا القول وأقامت على لعنه والبراءة منه ) . انتهى .
أقول : هذا من الشلمغاني من باب ( عليّ وعلى أعدائي يا رب ) ! فقد انفضح أمره وأنه طالب دنيا فزعم أن الحسين بن روح قدّس سره مثله طالب دنيا . لكن أين الثريا من
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1087
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٨٧