أصل مذهب المخمّسة من بشار الشعيري
ومذهب المخمسة تطوير لمذهب ( العلياوية ) الذي ظهر في زمن الإمام الصادق عليه السّلام فقد روى الطوسي رحمه اللّه في رجاله : 2 / 701 : ( عن صفوان ، عن مرازم ، قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : تعرف مبشر ، بشر بتوهم الاسم قال : الشعيري ، فقلت : بشار ؟ قال بشار ! قلت : نعم جار لي ، قال : إن اليهود قالوا ووحدوا اللّه ، وإن النصارى قالوا ووحدوا اللّه ، وأن بشارا قال قولا عظيما ! إذا قدمت الكوفة فأته وقل له : يقول لك جعفر : يا كافر يا فاسق يا مشرك أنا برئ منك ! ! قال مرازم : فلما قدمت الكوفة فوضعت متاعي وجئت إليه فدعوت الجارية ، فقلت قولي لأبي إسماعيل هذا مرازم ، فخرج إليّ فقلت له : يقول لك جعفر بن محمد : يا كافر يا فاسق يا مشرك أنا برئ منك ! فقال لي : وقد ذكرني سيدي ! قال قلت : نعم ذكرك بهذا الذي قلت لك ! فقال : جزاك اللّه خيرا وفعل بك ، وأقبل يدعو لي ! ! ومقالة بشار هي مقالة العلياوية يقولون إن عليا عليه السّلام هرب وظهر بالعلوية الهاشمية ، وأظهر أنه عبده ورسوله بالمحمدية ، فوافق أصحاب أبي الخطاب في أربعة أشخاص علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وأن معنى الأشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين تلبيس ، والحقيقة شخص علي ، لأنه أول هذه الأشخاص في الأمة . وأنكروا شخص محمد صلى اللّه عليه وآله وزعموا أن محمدا عبد علي ! وأقاموا محمدا صلى اللّه عليه وآله مقام ما أقامت المخمسة سلمان وجعلوه رسولا لمحمد صلى اللّه عليه وآله فوافقوهم في الإباحات والتعطيل والتناسخ ) !
وفي رجال الطوسي : 2 / 775 : ( عن عثمان بن عيسى الكلابي ، أنه سمع محمد بن بشير يقول : الظاهر من الإنسان آدم والباطن أزلي . . . لما مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمد فهو الإمام ومن أوصى إليه سميع فهو إمام مفترض الطاعة على الأمة إلى وقت خروج موسى بن جعفر عليه السّلام ! . . . وزعموا أن الفرض عليهم من اللّه تعالى إقامة الصلوات الخمس وصوم شهر رمضان ، وأنكروا الزكاة والحج وسائر الفرائض ، وقالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان واعتلوا في ذلك بقول اللّه تعالى :
أَوْ