ويشتهيه ، وأظهر أنه قد أحيا عدة من الطير ! وأظهر أبو علي الأوارجي لعلي بن عيسى أن محمد بن علي القنائي وكان أحد الكتاب يعبد الحلاج ويدعو الناس إلى طاعته ، فوجه علي بن عيسى إلى محمد بن علي القنائي من كبس منزله وقبض عليه وقرره علي بن عيسى فأقر أنه من أصحاب الحلاج ، وحمل من داره إلى علي بن عيسى دفاتر ورقاعا بخط الحلاج فالتمس حامد بن العباس من المقتدر باللّه أن يسلم إليه الحلاج ومن وجد من دعاته . . . فقبض حامد عليهم وناظرهم فاعترفوا أنهم من أصحاب الحلاج ودعاته وذكروا لحامد أنهم قد صح عندهم أنه إله وأنه يحيى الموتى وكاشفوا الحلاج بذلك فجحده وكذبهم وقال : أعوذ باللّه أن أدعى الربوبية أو النبوة وإنما أنا رجل أعبد اللّه وأكثر الصوم والصلاة وفعل الخير ولا أعرف غير ذلك ) .
تاريخ بغداد : 8 / 133 : ( فكتب ( القاضي أبو عمر ) بإحلال دمه وكتب بعده من حضر المجلس ، ولما تبين الحلاج الصورة قال : ظهري حمى ودمي حرام وما يحل لكم ان تتأولوا على بما يبيحه ، واعتقادي الإسلام ، ومذهبي السنة وتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة بن الجراح ، ولي كتب في السنة موجودة في الوراقين فاللّه اللّه في دمي ، ولم يزل يردد هذا القول والقوم يكتبون خطوطهم إلى أن استكملوا ما احتاجوا إليه ، ونهضوا عن المجلس . ورد الحلاج إلى موضعه الذي كان فيه ، ودفع حامد ذلك المحضر إلى والدي وتقدم إليه أن يكتب إلى المقتدر باللّه بخبر المجلس وما جرى فيه وينفذ الجواب عنها ، فكتب الرقعتين وأنفذ الفتوى درج الرقعة إلى المقتدر باللّه ، وأبطأ الجواب يومين فغلط ذلك على حامد ولحقه ندم على ما كتب به ، وتخوف أن يكون قد وقع غير موقعه ، ولم يجد بدا من نصرة ما عمله فكتب بخط والدي رقعة إلى المقتدر باللّه في اليوم الثالث يقتضي فيها ما تضمنته الأولى ويقول : إن ما جرى في المجلس قد شاع وانتشر ، ومتى لم يتبعه قتل الحلاج افتتن الناس به ولم يختلف عليه اثنان ويستأذن في ذلك ، وأنفذ الرقعة إلى مفلح ، وسأله إيصالها وتنجيز الجواب عنها
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1072
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٧٢