إلى أرتكوكين أولا فأولا وكنت أدافع الفرس والسيف إلى أن لم يبق شئ غيرهما ، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا ، فلما اشتد مطالبة أرتكوكين إياي ولم يمكنني مدافعته ، جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار وزنتها ودفعتها إلى الخازن وقلت أدفع هذه الدنانير في أوثق مكان ولا تخرجن إليّ في حال من الأحوال ولو اشتدت الحاجة إليها ، وسلمت الفرس والنصل ، قال فأنا قاعد في مجلسي بالري أبرم الأمور وأوفى القصص وآمر وأنهى إذ دخل أبو الحسن الأسدي ، وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت وكنت أقضي حوائجه ، فلما طال جلوسه وعليه بؤس كثير ، قلت له ما حاجتك ؟ قال : أحتاج منك إلى خلوة فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا من الخزانة فدخلنا الخزانة ، فأخرج إلي رقعة صغيرة من مولانا فيها : يا أحمد بن الحسن الألف دينار التي لنا عندك ثمن النصل والفرس سلمها إلى أبي الحسن الأسدي . قال فخررت للّه عز وجل ساجدا شاكرا لما منّ به عليّ وعرفت أنه خليفة اللّه حقا ، فإنه لم يقف على هذا أحد غيرك ، فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار سرورا بما من اللّه عليّ بهذا الأمر ) . ومثله فرج المهموم / 239 ، بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 3 / 701 ، أوله عن مناقب فاطمة وفرج المهموم ، والبحار : 51 / 300 ، ومختصرا في الكافي : 1 / 522 ودلائل الإمامة / 285 ، ومثله الإرشاد / 354 ، وغيبة الطوسي / 171 ، والخرائج : 1 / 464 ، وإعلام الورى / 420 ، وإثبات الهداة : 3 / 662 ، والبحار : 51 / 311 .
أقول : هذا يدل على تشدد الشيعة في من ادعى السفارة ، وأنهم كانوا يطلبون المعجزة ويرونها على يد السفراء والوكلاء الموثقين رضوان اللّه عليهم . كما يظهر أن حاكم الري وبعض القادة كانوا شيعة ، وأن الإمام عليه السّلام أرسل وكيله أبا الحسن الأسدي إلى أحدهم ليقبض منهم الحمس ، وأخبره بنيته التي لم يطلع عليها أحد .
كما روى الصدوق في كمال الدين : 2 / 488 ، توثيق حاجز بن يزيد والأسدي الوكيلين ، عن نصر بن الصباح البلخي ، وأن الإمام المهدي عليه السّلام أمر بعضهم بأن يراجعهما وكانا في الري . ونحوه غيبة الطوسي / 257 ، والخرائج : 2 / 695 ، وعنهما إثبات
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1029
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٢٩