دينارا . قال فوسوس لي الشيطان فقلت إن سيدي أعلم بهذا مني ، فما زلت أقرأ ذكر الصرة وذكر صاحبها ، حتى أتيت عليها على آخرها ، ثم ذكر : قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن البادراني أخي الصراف كيسا فيه ألف دينار وكذا وكذا تختا ثيابا منها ثوب فلاني وثوب لونه كذا ، حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها وألوانها . قال فحمدت اللّه وشكرته على ما منّ به عليّ من إزالة الشك عن قلبي ، وأمر بتسليم جميع ما حملته إلى حيث ما يأمرك أبو جعفر العمري ! قال فانصرفت إلى بغداد وصرت إلى أبي جعفر العمري ، قال وكان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام ، قال فلما بصر بي أبو جعفر العمري قال لي : لم لم تخرج ؟ فقلت يا سيدي من سر من رأى انصرفت ، قال فأنا أحدث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمري من مولانا عليه السّلام ومعها درج مثل الدرج الذي كان معي ، فيه ذكر المال والثياب وأمر أن يسلم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي ، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه وقال لي : إحمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي ، قال فحملت المال والثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان وسلمتها ، وخرجت إلى الحج ، فلما انصرفت إلى الدينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا إليّ وقرأته على القوم ، فلما سمع ذكر الصرة باسم الزراع سقط مغشيا عليه فما زلنا نعلله حتى أفاق سجد شكرا للّه عز وجل وقال : الحمد للّه الذي من علينا بالهداية ، الآن علمت أن الأرض لا تخلو من حجة ، هذه الصرة دفعها واللّه إلي هذا الزراع ولم يقف على ذلك إلا اللّه عز وجل .
قال فخرجت ولقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن البادراني وعرفته الخبر ، وقرأت عليه الدرج قال : يا سبحان اللّه ما شككت في شئ فلا تشكن في أن اللّه عز وجل لا يخلي أرضه من حجة . إعلم لما غزا أرتكوكين يزيد بن عبد اللّه بسهرورد وظفر ببلاده واحتوى على خزائنه صار إليّ رجل وذكر أن يزيد بن عبد اللّه جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا ، قال فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد اللّه
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1028
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٢٨