النبي صلى اللّه عليه وآله : إذا جاء نصر اللّه والفتح ، قال لي : يا عليّ لقد جاء نصر اللّه والفتح ، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا .
يا علي إن اللّه تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي . فقلت : يا رسول اللّه وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني ! فقلت : فعلى م نقاتلهم يا رسول اللّه ، وهم يشهدون أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه ؟ فقال على إحداثهم في دينهم وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول اللّه ، إنك كنت وعدتني الشهادة فسل اللّه تعجيلها لي . فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ وأومى إلى رأسي ولحيتي ، فقلت : يا رسول اللّه أما إذا بيّنت لي ما بينت فليس هذا بموطن صبر لكنه موطن بشرى وشكر ! فقال : أجل فأعدّ للخصومة فإنك تخاصم أمتي . قلت : يا رسول اللّه أرشدني الفلج . قال : إذا رأيت قوما قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من اللّه والضلال من الشيطان . يا علي إن الهدى هو اتّباع أمر اللّه دون الهوى والرأي ، وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ ، والبخس بالزكاة والسحت بالهدية ! قلت : يا رسول اللّه فما هم إذا فعلوا ذلك أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ! فقلت : يا رسول اللّه العدل منا أم من غيرنا ؟
فقال : بل منا ، بنا يفتح اللّه ، وبنا يختم ، وبنا ألف اللّه بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف اللّه بين القلوب بعد الفتنة ، فقلت : الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله ) .
أقول : روت مصادرهم جزء من حديث أمالي المفيد والطوسي الأول وحذفوا منه ذكر الأئمة المضلين ! وهذه عادتهم في تجزئة الأحاديث لتضييعها !
روى الحاكم : 3 / 149 ، عن أبي هريرة قال : نظر النبي صلى اللّه عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 8
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨