ج - دور مدينة قم في آخر الزمان :
عندما يسير المجتمع البشري نحو الانحطاط والهلاك ، يظهر بصيص أمل ، ويحمل قوم راية النور في تلك الظلمات . تقوم مدينة قم في آخر الزمان بهذا الدور .
هناك روايات كثيرة تمدح هذه المدينة المقدسة وأهلها الصالحين الذين ارتووا من منبع مذهب أهل البيت الزلال ، وحملوا على عاتقهم رسالة التبليغ .
للأئمة المعصومين كلمات مختلفة حول قم ودورها في النهضة الثقافية في عصر غيبة إمام الزمان عليه السّلام نشير إلى بعضها :
- قم حرم أهل البيت عليهم السّلام :
يستفاد من بعض الروايات أن قم وأهلها هم رمز ومثال التشيع والولاية . من هذه الناحية كانوا إذا أرادوا أن يعرّفوا شخصا بكونه محبا لأهل البيت ومريدا لهم ، كانوا يخاطبونه بالقمي .
روي عن عدة من أهل الرّي أنهم دخلوا على أبي عبد اللّه عليه السّلام وقالوا : نحن من أهل الرّي ، فقال مرحبا بإخواننا من أهل قم ، فقالوا : نحن من أهل الرّي ، فأعاد الكلام . قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا ، فقال : « إن للّه حرما وهو مكة وإن للرسول حرما وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة ، وإن لنا حرما وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنة » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 217 .