أ - المؤمنون الحقيقيون :
قد نقرأ روايات تشعر أنّ الناس كانوا يظنون أنه سيأتي زمان تخلو فيه المجتمعات من وجود أناس مؤمنين . لذلك نفى الأئمة عليهم السّلام هذا الظن وأخبروا عن وجود المؤمنين في كل عصر .
في كتاب زيد الزراد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : نخشى أن لا نكون مؤمنين ، قال : ولم ذلك ؟ فقلت : وذلك أنا لا نجد فينا من يكون أخوه عنده اثر من درهمه وديناره ، ونجد الدينار والدرهم أكثر عندنا من أخ قد جمع بيننا وبينه موالاة أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « كلّا ، إنكم مؤمنون ، ولكن لا تكملون إيمانكم حتى يخرج قائمنا ؛ فعندها يجمع اللّه أحلامكم . فتكونون مؤمنين كاملين . . . والذي نفسي بيده إن في الأرض ، في أطرافها ، ما قدر الدنيا كلها عندهم تعدل جناح بعوضة » « 1 » .
ب - دور العلماء الشيعة :
في كل زمان ترخي فيه حجب الظلمة والجهل بظلّها على المجتمعات البشرية كان علماء الدين يقومون بواجبهم بشكل جيد في رفع الجهل عن الأفكار ، والفساد والهلاك عن الناس ، ويفهم من الروايات أن العلماء المخلصين في آخر الزمان قد قاموا بهذا الدور بشكل جيد .
روي عن علي بن محمد الهادي عليه السّلام أنه قال :
« لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين
هامش
( 1 ) الأصول الستة عشر ، ص 6 . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 351 .