في كامل الزيارات إن الفرجة بمعنى السعادة ، وأن ذكر كلمة الميت في الرواية تستوجب الدقة لأنه يمكن استنتاج أن هذا الفرج والراحة عام ولا يختص بأرواح خاصة . إذا وضعنا هذه الرواية على جانب الروايات التي تقول بأن أرواح الكافرين في أشد العذاب في السلاسل يتضح معنى هذه الرواية ؛ لأنه مع ظهور الإمام يتحررون من العذاب أو يحدث تحول في عمل ملائكة العذاب الذي ليس فيه فرج ورحمة ، إلى مدة ما وإن كانت قليلة احتراما لتشكيل الحكومة الإلهية على الأرض فيتوقفون عن تعذيب أرواح الكافرين والمنافقين « 1 » . هذا ولكن من المحتمل أنّ المراد بالميت خصوص المؤمن .
ب - عاصمة الدولة :
عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « يا أبا محمد ! كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله . قلت : يكون منزله ؟ قال : نعم ، هو منزل إدريس عليه السّلام ، وما بعث اللّه نبيا إلا وقد صلى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وما من مؤمن إلا وقلبه يحنّ إليه ، وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد ، يعبدون اللّه فيه يا أبا محمد ! أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه ، ثم إذا قام قائمنا انتقم اللّه لرسوله ولنا أجمعين » « 2 » .
وفي رواية أخرى عنه ، قلت جعلت فداك : لا يزال القائم فيه أبدا ؟ قال : نعم » « 3 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ، ص 30 .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 495 . كامل الزيارات ص 30 . الراوندي ، قصص الأنبياء ، ص 80 .
التهذيب ، ج 3 ، ص 583 . بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 524 وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 524 .
( 3 ) ن . م .