وعن محمد بن فضيل : « لا تقوم الساعة حتى يجتمع كل مؤمن بالكوفة » « 1 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « يملك المهدي تسعا أو عشرا . أسعد الناس به أهل الكوفة » « 2 » .
يفهم من مجموع الروايات أن مدينة الكوفة هي المركز الأساسي لقيادة إمام الزمان عليه السّلام . ولذا نرى في الروايات تشجيع المؤمنين لشراء وامتلاك الدار وعدم بيعها « 3 » .
ج - العاملون في دولة المهدي عليه السّلام :
من الطبيعي أن العاملين المسؤولين في الدولة التي سيقودها الإمام المهدي عليه السّلام يجب أن يكونوا من كبار وصلحاء الأمة . لذا نرى الروايات تحكي أن تركيبة دولة الإمام المهدي عليه السّلام يتكون من الأنبياء وخلفائهم والأتقياء وصالحي العصر والأمم السابقة ، ومن رؤوس وكبار أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وتذكر أسماء بعضهم .
ذكرت للنبي عيسى عليه السّلام مهام عديدة في الروايات مثل : وزير ، نائب وعامل على الأموال في دولة الإمام عليه السّلام .
عن كعب أن النبي عيسى عليه السّلام يقول للقائم : « فإنما بعثت وزيرا ولم ابعث أميرا » « 4 » .
هامش
( 1 ) الطوسي ، الغيبة ، ص 273 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 330 .
( 2 ) فضل الكوفة ، ص 25 . إثبات الهداة ج 3 ، ص 309 . حلية الأبرار ، ج 5 ، ص 478 . أعيان الشيعة ، ج 2 ، ص 51 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 386 . سفينة البحار ، ج 7 ، ص 547 .
( 4 ) الملاحم ، ص 83 . ابن حماد ، الفتن ، 16 .