تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تعم العدالة في عصر الإمام المهدي عليه السّلام فتراعى الأولويات الشرعية . ويقدم في الاستفادة من الإمكانات الذين يريدون القيام بواجباتهم على الذين يريدون القيام بالمستحبات . ففي عصر الإمام القائم عليه السّلام الذي يقام فيه الإسلام والحكومة الإلهية في أنحاء العالم ، من الطبيعي أن تقام الشعائر الإلهية بعظمة لا توصف . الحج الإبراهيمي أحد الشعائر الإلهية التي لا يعود يسد طريقها أي شيء على أثر اتساع الحكومة الإسلامية . وينطلق الناس كالسيل الهادر نحو الكعبة لأداء الحج ، فيكثر الازدحام حول الكعبة ولا تكفي لجميع الحجاج . فيعطي الإمام أوامره بأن تعطى الأولوية ، للذين يجب عليه الحج . وبحسب قول الإمام الصادق عليه السّلام يكون هذا أول مظاهر عدل الإمام المهدي عليه السّلام . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أول ما يظهر القائم من العدل ، أن ينادي مناديه أن يسلّم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف » « 1 » .

أ - الحكم على القلوب :

بديهي أن الحكومة التي أزالت كل المشاقّ ورفعت كل المشاكل وزرعت بذور الأمل في القلوب في مدة قليلة ستتمتع بتأييد الناس . وأن النظام الذي أطفأ نار الحروب وأعاد الأمان والراحة إلى المجتمع حتى تستفيد منه الحيوانات أيضا ، هذه الحكومة ستحكم القلوب ، لأن أمنية البشر أن يحييوا في ظل حكومة كهذه ؛ لذا
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 427 . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 525 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 374 .