شهدت شعوب العالم دولا وأحزابا ومنظمات كثيرة إدّعت أنها إذا حكمت العالم وشعوبه ، ستقدم لهم الراحة والأمان والاستقرار الاقتصادي ؛ ولكنها عمليا لم تكن الّا أسوأ من سابقاتها ولم تقدّم لهم إلا الفساد والقتل والدمار .
الماركسية تلاشت ، والرأسمالية تخلى عنها قادتها ، والديمقراطية الغربية لم تكن إلا شعارا لخداع الناس . في النهاية سيحل يوم يقام فيه العدل والعدالة على وجه الأرض على يد رجل إلهي قدير . ولديه العزم القوي في تطبيق شعار « يملأ الأرض قسطا وعدلا » بحيث تظهر آثاره في كل مكان .
يشكل الإمام عليه السّلام الحكومة ويعلّم الناس ويربّيهم بنحو تختفي فيه كلمة الظلم من الأذهان ، وبحسب تعبير الروايات بنحو لا يظلم أحد أحدا ، حتى الحيوانات تتخلى عن الاعتداء والظلم وتجلس الشاة إلى جانب الذئب .
تروي أم سلمة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « ويظهر من العدل ما يتمنّى له الأحياء أمواتهم » « 1 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « في قوله تعالى :
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
« 2 » ، قال : يحييها اللّه بالقائم فيعدل فيها ، فيحيي الأرض بالعدل بعد موتها بالظلم » « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ، ج 7 ، ص 315 . الإذاعة ، للقنوجي ص 119 . إحقاق الحق ، ج 13 ، ص 294 .
( 2 ) القرآن الكريم ، سورة الحديد ، الآية 17 .
( 3 ) كمال الدين ، ص 668 . المحجة ، ص 429 . نور الثقلين ، ج 5 ، ص 242 . ينابيع المودة ، ص 429 . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 54 .