الفصل الأول دولة الحق
إن إدارة بلد بمساحة عالم الدنيا أمر صعب جدا وغير مستطاع إلا من قبل قادة إلهيين وعاملين شغوفين ومعتقدين بالنظام الإلهي وبحكم الإسلام . لذلك يعين الإمام عليه السّلام من أجل إدارة البلدان وزراء ذوي تاريخ جهادي وقد أظهروا الصبر والحزم في التجربة والعمل .
يتولى البلاد ولاة أقوياء لا يبتغون شيئا إلا مصالح البلاد الإسلامية ورضا اللّه - عز وجل - . ومن الواضح أن البلد الذي يتمتع مسؤولوه بهذه الخصوصيات سينتصر على المشاكل ويبدل بنجاح ما هدمته الحكومات السابقة إلى عمران ، ويتحول الوضع إلى حالة يتمنى الأحياء معها الحياة للأموات .
يجب الالتفات إلى أن الإمام عليه السّلام عندما يمسك زمام الأمور بيده يكون هناك مقدار عظيم من المشاكل ، وملايين الجرحى والمرضى الجسديين والنفسيين . ويرمي مشهد من الدمار ظله على العالم ، ويسيطر الخوف على الأنحاء . المدن قد تبدلت إلى خراب على أثر الحرب ، وفنيت المزروعات وقلّت الأرزاق على أثر التلوث .