د - حكومة العدل :
العدالة كلمة معروفة يحبها الجميع ويسعون وراءها . العدالة هي شيء جميل وحسن إذا صدر من أي شخص ، ومن المسؤولين والقادة أجمل . ولكن للأسف ! مرّت عصور لا نجد فيها من العدالة إلا الاسم . إلا في أوقات قليلة ، وفي زمن حكومة الحكام الإلهيين .
المستعمرون استغلوا بشكل سئ هذه الكلمة المقدسة وبأشكال مختلفة ، لكي يزيدوا من استثماراتهم ونفوذهم وسيطرتهم ، وجمعوا حولهم بهذا الشعار الجذاب جماعة من الناس . ولكن لن يطول الأمر حتى يفتضحوا ، ولا يجدون سبيلا لاستمرار حكمهم إلا الجور والظلم .
للمرحوم الطبرسي كلام حول إحياء الإمام المهدي عليه السّلام للسنة يقول فيه : « قالوا إذا حصل الإجماع على أن لا نبي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأنتم قد زعمتم أن القائم إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب ، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين ، ويأمر بهدم المساجد والمشاهد ، وأنه يحكم بحكم داود عليه السّلام ، لا يسأل عن بينة وأشباه ذلك مما ورد في آثاركم ، وهذا يكون نسخا للشريعة وإبطالا لأحكامها ، فقد أثبتم معنى النبوة وإن لم تتلفظوا بأسمها ، فما جوابكم عنها ؟
الجواب : أنا لا نعرف ما تضمنه السؤال من أنه لا يقبل الجزية من أهل الكتاب وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين ، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به .
وأما هدم المساجد والمشاهد ، فقد يجوز أن يختص بهدم ما