العسكري عليه السّلام ، فقال : « إذا قام القائم أمر بهدم المنارة والمقاصير « 1 » التي في المساجد ، فقلت في نفسي : لأي معنى هذا ؟ فأقبل علي ، فقال : معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبيّ ولا حجة » « 2 » .
وروى الصدوق رحمه اللّه : « أن عليا عليه السّلام مرّ على منارة - طويلة - فأمر بهدمهما ثم قال : « لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد » « 3 » .
قال المجلسي الأول : يفهم منه حرمة بناء المنارات العالية ، لحرمة الإشراف على بيوت المسلمين ، وحمله الأكثر على الكراهة وإن حكموا بحرمة الإشراف « 4 » . وقال المجلسي الثاني : المشهور بين الأصحاب كراهة تطويل المنارة أزيد من سطح المسجد لئلا يشرف المؤذنون على الجيران والمقاصير المحاريب الداخلة « 5 » أقول : وفي التعليل تأمل .
4 - هدم أسقف المساجد والمنابر :
قال أبو جعفر عليه السّلام : « أول ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد فيكسرها ويأمر بها فتجعل عريشا « 6 » كعريش موسى » « 7 » .
هدم أسقف المساجد قد يكون بسبب خروج المساجد قبل ظهور الإمام عليه السّلام عن بساطتها . حيث تحولت إلى مظهر للأبهة
هامش
( 1 ) المقصورة مكان كانوا يبنونه للخليفة أو لإمام الجماعة ليقف فيه عند الصلاة ويكون بعيدا عن متناول العدو . وفي الحديث : هذه المقاصير إنما أحدثها الجبارون . مجمع البحرين 3 : 459 .
( 2 ) الطوسي ، الغيبة ، ص 123 . ابن شهرآشوب ، المناقب ، ج 4 ، ص 437 . أعلام الورى ، ص 355 . كشف الغمة ، ج 3 ، ص 208 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 412 بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 215 وج 52 . ص 323 . مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 379 ، 384 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 155 .
( 4 ) روضة المتقين ، ج 2 ، ص 109 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 376 .
( 6 ) عن الطريحي أن العريش يبنى من سعف النخل للإستظلال من حر الشمس في فصل الصيف .
( 7 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 425 . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 153 . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 488 . روضة المتقين ، ج 2 ، ص 101 .