إلى حد أن الناس عندما يرونها يعبرون عن ذلك بأن الإمام عليه السّلام « قد جاء بدين جديد » .
مع فرض صحة صدور هذه الروايات عن المعصومين عليه السّلام ، فمن الضروري الانتباه إلى عدّة أمور وهي :
1 - إن بعض الأحكام الإلهية وإن كانت قد وضعت من قبل اللّه تعالى ، ولكن شرائط إعلانها وتنفيذها تتهيأ في زمان ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، ويقوم هو بإعلان هذه الأحكام وتطبيقها « 1 » .
2 - تظهر مع مضي الزمان تغييرات وتحريفات في الأحكام الإلهية بواسطة الحكّام والوضّاعين ، ويقوم الإمام القائم عليه السّلام بعد الظهور بتصحيحها وتعديلها .
جاء في كتاب القول المختصر إنّه عليه السّلام : « لا يترك بدعة إلا أزالها ولا سنة إلا أحياها » « 2 » .
3 - يستفيد الفقهاء من عدد من القواعد والأصول في استنباط الحكم الشرعي ، فالحكم الذي يستنبطونه قد لا يطابق الواقع أحيانا ، وإن كانت نتيجة الاستنباط حجة شرعية على المجتهد ومقلديه ؛ ولكن في حكومة الإمام المهدي ( ع ) تتبيّن عليه السّلام الأحكام الواقعية .
4 - بعض الأحكام الشرعية بينت بصورة مغايرة للواقع الأولي في ظروف خاصة واضطرارية ولأجل التقية ، وفي عصر الإمام عليه السّلام تزول التقية ويبين الحكم والواقعي .
هامش
( 1 ) انظر كتاب الخمس ، ج 5 ، ص 200 من موسوعة الامام الخوئي .
( 2 ) القول المختصر ، ص 20 .