تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قام قائمنا سقطت التقية وجرّد السيف ولم يأخذ من الناس ولم يعطهم إلا السيف » « 1 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث طويل قال : « عليكم بالتسليم والرد إلينا ، وانتظار أمرنا وأمركم ، وفرجنا وفرجكم ، فلو قد قام قائمنا وتكلّم متكلمنا ، ثم استأنف بكم تعليم القرآن ، وشرائع الدين والأحكام والفرايض ، كما أنزله اللّه على محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؛ لأنكم ( لأنكر ) أهل البصاير فيكم ذلك اليوم ، إنكارا شديدا ، ولم تستقيموا على دين اللّه وطريقته إلا من تحت حدّ السيف فوق رقابكم . إن الناس بعد نبي اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ركّب اللّه بهم سنّة من كان قبلكم ، فغيّروا وبدّلوا وحرّفوا وزادوا في دين اللّه ونقّصوا منه ، فما من شيء عليه الناس اليوم إلا وهو منحرف عمّا نزل به الوحي من عند اللّه ، فأجب رحمك اللّه من حيث تدعى إلى حيث ترعى من يستأنف بكم دين اللّه استينافا » « 2 » . وعنه عليه السّلام : « إذا قام القائم عليه السّلام دعا الناس إلى الإسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر قد دثر وضلّ عنه الجمهور » « 3 » . يفهم من هذه الرواية أن الإمام عليه السّلام لا يأتي بدين جديد للعالم ، بل بما أن الناس انحرفوا عن الإسلام الحقيقي . يدعوهم الإمام عليه السّلام إليه مرة ثانية ، كما دعاهم إليه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة ، ج 2 ، ص 540 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 564 . ( 2 ) الكشي ، الرجال ، ص 138 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 560 . بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 246 . العوالم ، ج 3 ، ص 58 . ( 3 ) المفيد ، الإرشاد ، ص 364 ، روضة الواعظين ، ج 2 ، ص 264 . أعلام الورى ، ص 431 . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 30 .
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 185 | الشيخ نجم الدين الطبسي