تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قال : « يا وهب أتحسب أنه يوم يبعث اللّه فيه الناس ؟ إن اللّه أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا ، فإذا بعث اللّه قائمنا كان في مسجد الكوفة ، وجاء إبليس حتى يجثو بين يديه على ركبتيه فيقول : يا ويله من هذا اليوم فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه ، فذلك اليوم هو الوقت المعلوم » « 1 » . ينقل العلامة الطباطبائي رواية أخرى بهذا المضمون عن تفسير القمي ويقول بعدها : الروايات الواردة عن أهل البيت عليه السّلام في تفسير أكثر آيات القيامة ، التي تفسر الآيات أحيانا بظهور الإمام المهدي عليه السّلام وأحيانا بالرجعة ، وأحيانا بالقيامة ، ولعل ذلك بلحاظ أن الأيام الثلاثة مشتركة في ظهور الحقائق وإن كانت مختلفة من حيث الشدّة والضعف « 2 » . كما سمعت هذا المضمون من الشيخ الأستاذ أيضا . والحاصل إن قتال الإمام عليه السّلام : مركّز في محاور خاصة ، الخوارج ، النواصب ، بنو أمية ، بنو العباس ، سرّاق الكعبة ، المرجئة ، الظالمين ، السفياني ، الدجال ، اليهود ، وباختصار : له مواجهة مع كل المعارضين له ، والذين يعتبرون موانع وصدا عن إقامة الحكومة الإلهية . وهم المناوؤن . وأما ما يتصور البعض من كثرة إراقة الدماء وما أشبه - من حركات عشوائية ، نعوذ باللّه - فلا دليل عليه ، سيما وقد ورد عن النبي : أنّه أشبه النّاس بي خلقا وخلقا . . . « 3 » . وما ورد : من اقتدائه بسنة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم : من القيام بسيرته وإنه يهتدي بهداه ويسير بسيرته « 4 » .
هامش
( 1 ) العياشي ، التفسير ، ج 2 ، ص 243 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 551 . تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 906 . تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 343 . بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 254 . ( 2 ) الميزان ، ج 12 ، ص 184 ، الرجعة في أحاديث الفريقين . - للطبسي نجم الدين ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 72 و 161 . ( 4 ) انظر كمال الدين 311 - ومقال للمؤلف في مجلة انتظار ( فارسي ) العدد السادس ، ص 356 . وكتاب الإمام المهدي للشيرازي ، ص 50 .