العصر . هذه الأهمية بسبب كونها مركزا للقوى في ذلك الزمن وتسيطر على مناطق من العالم ، أو لكون تلك الأراضي منطقة واسعة وتحتوي على عدد كبير من الناس ، أو لكونها لأتباع دين أو مذهب خاص ، فإذا سقطت المدينة فإن جميع أتباع هذا الدين سيستسلمون .
أو بسبب أهميتها الإستراتيجية والعسكرية فيؤدي سقوطها إلى ضعف قوى العدو وتشكّل أرضية لهجوم قوات الإمام عليه السّلام .
نذكر فيما يلي بعضا من روايات القسم الأول التي تحكي عن سيطرة الإمام عليه السّلام على العالم :
عن الرضا عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لما عرج بي إلى السماء . . . فقلت : يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي ؟ فنوديت : يا محمد ! هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك . وعزتي وجلالي ! لأظهرنّ بهم ديني ، ولأعلينّ بهم كلمتي ، ولأطهّرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأملكنّه مشارق الأرض ومغاربها » « 1 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
« 2 » « فهذه لآل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى آخر الأئمة والمهدي وأصحابه يملكهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها » « 3 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ج 1 ص 366 . عيون أخبار الرضا ، ج 1 ، ص 262 . بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 326 .
( 2 ) سورة الحج ، الآية 41 .
( 3 ) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 96 . ينابيع المودة ، ص 425 . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 1 .