تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فيكون منزله بها ، ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه . . . وألحق عياله في العطاء » « 1 » . هذه الرواية تشير إلى اهتمام الإمام عليه السّلام بعوائل الشهداء .

ب - التجهيزات العسكرية :

من الأمور القطعية أن نوع الأسلحة التي يستخدمها الإمام القائم عليه السّلام في الحروب تختلف اختلافا كبيرا عن أسلحة ذلك العصر . فكلمة سيف الواردة في الروايات قد تكون كناية « 2 » عن سلاح خاص ، ولا يكون المقصود بها نفس السيف ؛ لأن أسلحة الإمام عليه السّلام إذا استخدمت تنهار حيطان المدن أو تتلاشى وتتبدل إلى دخان . والعدو بضربة واحدة يذوب كالملح في الماء أو كالنحاس في الماء . سلاح الإمام طبقا لإحدى الروايات يكون من الحديد . ولكنه لا كهذا الحديد إذ لو نزل على جبل لقسمه نصفين . وقد يستعمل العدو أيضا أسلحة نارية ؛ لأن الإمام عليه السّلام يلبس لباسا مضادا للحرارة ، وهو اللباس الذي أحضره جبرائيل عليه السّلام من السماء لإبراهيم عليه السّلام كي ينجو من نار نمرود ، وذلك اللّباس عند بقية اللّه عليه السّلام . ولو لم يكن الأمر كذلك - أي لم يكن لدى العدو أسلحة وصناعات متطورة - قد لا يكون هناك ضرورة للبس ذلك اللباس ، وإن كان يمكن أن يقصد به الناحية الإعجازية .
هامش
( 1 ) العياشي ، التفسير ، ج 2 ، ص 261 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 224 . ( 2 ) قد يقال : لا يصرف عن الظاهر إلا بقرينة . كيف ولدينا قرائن كثيرة تؤكد أنّ المراد بالسيف هو معناه الحقيقي ولا منافاة بين السيف وبين قدرات الإمام عليه السّلام الخارقة .