يرى أن خطبة البيان ضعيفة السند ، وإن كان بعض العظماء دافع عنها وقواها « 1 » .
و - خصائص جنود الإمام عليه السّلام :
ذكرت في الروايات صفات كثيرة لأصحاب وأنصار المهدي عليه السّلام نذكر قسما منها فيما يلي :
1 - العبادة والصلاح :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . رجال لا ينامون الليل ، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل . يبيتون قياما على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم . رهبان بالليل ، ليوث بالنهار . . . وهم من خشية اللّه مشفقون . بهم ينصر اللّه إمام الحق » « 2 » .
وعنه عليه السّلام : « كأني أنظر إلى القائم وأصحابه في نجف الكوفة ، كأن على رؤوسهم الطير ، قد فنيت أزوادهم ، وخلقت ثيابهم . قد أثر السجود على جباههم . ليوث بالنهار ، رهبان بالليل .
كأن قلوبهم زبر الحديد . يعطى الرجل منهم قوة أربعين رجلا . لا
هامش
( 1 ) يقول المرحوم سيدي الوالد آية اللّه الطبسي في حاشية الجزء الأول من كتابه الشيعة والرجعة ص 127 الطبعة الأولى في خطبة البيان : نحن نقلنا هذه الخطبة من كتاب دوحة الأنوار للشيخ محمد اليزدي ؛ ولكنها ليست منحصرة بهذا الكتاب فقط ، بل هي مدرجة في كتب أخرى كما أن الآغا بزرك الطهراني في المجلد السابع من كتاب الذريعة يذكر أسماء عدة منها .
في الخطبة عبارات لا تنسجم مع التوحيد ، ولكنها ليست موجودة في جميع النسخ ، وهي من دون شك من وضع الغلاة . أما العبارات مثل « أنا مورق الأشجار ، ومثمر الثمار » فهي موجودة في كثير من الروايات مثل : « بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا ينزل الغيث وتنبت عشب الأرض » ، وفي الزيارة المطلقة : « وبكم تنبت الأرض أشجارها ، وبكم تخرج الأشجار أثمارها . . . » وفي الزيارة الرجبية : « أنا سائلكم وآملكم فيما إليكم التفويض وعليكم التعويض ، فبكم يجبر المهيض ويشفى المريض . . . » فالعبارات المخالفة لظاهر القرآن وليست قابلة للتأويل والتوجيه فالمعصومون عليهم السّلام مبرّؤون ومنزهون عنها .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 308 .