عهد ابنه الهادي العباسي ( 169 - 170 ه ) « 1 » ، وإذا ما أضيف إلى هذا مجونه وفسقه كما مرّ في شخصيته ، فكيف يسمّى بخليفة اللّه في أرضه ؟ !
والعجيب من ( المهدي العباسي ) إنّه لم تمنعه ( مهدويته ) ولا ( خلافته ) من الفسق والفجور وشرب الخمور علنا بلا حجاب عن ندمائه « 2 » .
وهو القائل في نديمه عمر بن بزيع :
ربّ تمّم لي نعيمي * بأبي حفص نديمي
إنّما لّذة عيشي * في غناء وكروم
وجوار عطرات * وسماع ونعيم « 3 »
هذا فضلا عن تقريبه لأمثال مولى آل مروان اليهودي مروان بن أبي حفصة الشاعر ، وغيره من شعراء البلاط الماجنين . وما كان يطربه من شعرهم الماجن إلّا ما ينشده مولى آل مروان ، لا سيما قصيدته الهائية في النيل من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ولد الزهراء البتول عليها السّلام ؛ ليهبه ( المهدي ) بعد ذلك ثمن كفره ، فيعطيه على كل بيت منها ألف درهم ، وكانت مائة بيت ! « 4 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 466 .
( 2 ) ذكر السيوطي من مجون هذا الرجل وفسقه أنه كان لا يحتجب عن ندمائه ( في الشراب ) خلافا لأبيه المنصور الذي كان يحتجب عنهم فأشير عليه أن يحتجب فقال : « إنما اللذة مع مشاهدتهم » ! ! راجع : تاريخ الخلفاء : 216 في ترجمة المنصور العباسي و : 222 في ترجمة المهدى العباسي .
( 3 ) تايرخ الخلفاء : 222 .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 : 146 / 7127 في ترجمة مروان بن أبي حفصة الشاعر .