وقال أبو العتاهية في جارية المهدي العباسي ( عتبة ) وكان يحبّها :
نفسي بشيء من الدنيا معلّقة * اللّه والقائم المهدي يكفيها
إني لآيس منها ثمّ يطمعني * فيها احتقارك للدنيا وما فيها « 1 »
وسيأتي في شخصية المهدي العباسي ما يدلّ على انغماسه في ملذات الدنيا وزخارفها بلا زهد في شيء منها .
وقال أحد شعراء البلاط مهنئا المهدي العباسي بولاية العهد :
يا ابن الخليفة أن أمّة أحمد * تاقت إليك بطاعة أهواؤها
ولتملأن الأرض عدلا كالذي * كانت تحدّث أمة علماؤها
حتى تمنّى لو ترى أمواتها * من عدل حكمك ما ترى أحياؤها
فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها * وغدا عليك إزارها ورداؤها « 2 »
وهذه الأبيات تكشف بكل وضوح عن دور المنصور في إشاعة تلك المهدوية الباطلة على الناس كذبا ودجلا وجرأة على اللّه تعالى ورسوله الكريم صلّى اللّه عليه وآله .
ثانيا - شخصية المهدي العباسي في الميزان :
كان ( المهدي العباسي ) يحب الغناء ويستخفّه الطرب ! ولا غرو في ذلك بعد نشأته في بيت الغناء والطرب ، فأخوه إبراهيم كان من أشهر المغنين في
هامش
( 1 ) مروج الذهب / المسعودي 3 : 326 - 327 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء / السيوطي : 222 في حديثه عن المهدي العباسي .