فيه الرواية » « 1 » .
وأما عن أنصاره ومؤيديه الذين لا حريجة لهم في الدين ، فقد ارتكبوا جريمة وضع الحديث في مهدويته ! ولما كان محمّد بن عبد اللّه الحسني تمتاما « 2 » ، فقد وضعوا الحديث في اسمه واسم أبيه وصفته ، ورفعوه إلى أبي هريرة بأنه قال : « إن المهدي اسمه محمّد بن عبد اللّه في لسانه رتّة » « 3 » .
كما كان للشعراء الدور البارز في إشاعة مهدوية محمّد بن عبد اللّه الحسني ، نظرا لدور الشعر الإعلامي البارز في ذلك الحين ، حيث اغتنموا الفرصة ، وأدلوا دلوهم ، وأشادوا بمهدويته وفي هذا الصدد قال مسلمة بن علي :
إن الذي يروي الرواة لبيّن * إذا ما ابن عبد اللّه فيهم تجرّدا
له خاتم لم يعطه اللّه غيره * وفيه علامات من البرّ والهدى « 4 »
يشير بهذا البيت إلى أن في كتف محمّد بن عبد اللّه خالا ، وقد جاءت الرواية في صفة المهدي بأن له خالا ، فوافقت الصفة الموصوف ! !
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 207 ، والمصابيح : 427 / 9 .
( 2 ) تاريخ الطبري 7 : 563 ، وعمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب / ابن عنبه :
103 ، في أخبار عبد اللّه المحض وعقبه .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : 214 .
( 4 ) المصابيح : 437 / 13 ، وقد نسب أبو الفرج في المقاتل : 215 هذين البيتين إلى مسلمة بن أسلم الجهني .