من ولد الحسن بن علي [ عليهما السّلام ] ، ثمّ من ولدي خاصة » « 1 » .
هذا فضلا عن أقواله الكثيرة الأخرى في مهدوية ابنه محمّد « 2 » ، وهكذا اغترّت العامة بكلامه ، وخدع حتى الفقهاء بها لمنزلة قائلها ، وفضله ، وشرفه ، ونسبه الكريم ؛ من أمثال الفقيه عبد اللّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسوّر بن مخرمة الزهري ، الذي ندم على اعتقاده بمهدوية محمّد هذا بعد مقتله ، حيث استدعاه جعفر بن سليمان العباسي والي المدينة وقال له : « ما حملك على الخروج مع محمّد على ما أنت عليه من العلم والفقه ؟ قال : ما خرجت معه وأنا أشك في أنه المهدي ؛ لما روي لنا في أمره ، فما زلت أرى أنه هو ، حتى رأيته مقتولا ، ولا اغتررت بأحد بعده » « 3 » .
ولهذا قال الذهبي في ترجمة هذا الرجل : « له فضل ، وشرف ، ومروءة ، وله هفوة . نهض مع محمّد بن عبد اللّه بن حسن وظنّه المهدي ، ثم أنه ندم فيما بعد ، وقال لا غرّني أحد بعده » « 4 » .
وكذلك الحال مع الفقيه المدني محمد بن عجلان الذي « شبّه عليه وظن أنه المهدي الذي جاءت به الرواية » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 25 : 468 / 5338 في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنى .
( 2 ) سنشير لها لاحقا في بيان دور الإمام الصادق عليه السّلام في إبطال تلك المهدوية ، فلاحظ .
( 3 ) مقاتل الطالبيين / أبو الفرج الأصبهاني : 256 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء / الذهبي 7 : 329 / 114 .
( 5 ) مقاتل الطالبيين : 254 ، وانظر : تاريخ الطبري 7 : 599 في حوادث سنة 145 ه ، وتهذيب الكمال 25 : 469 / 5338 .