تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
لا تحدّث الناس بما لا يعلمون ، فيطغوا ويكفروا ، إنّ من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله ، إنّ علمنا أهل البيت سينكر ، ويبطّل وتقتل رواته ، ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسدا ، لما فضّل الله به عترة الوصيّ وصيّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . يا ابن اليمان إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تفل في فمي ، وأمرّ يده على صدري . وقال : يا ابن اليمان إنّ قريشا لا تنشرح صدورها ، ولا ترضى قلوبها ، ولا تجري ألسنتها ببيعة عليّ وموالاته إلا على الكره والعمى والصّغار . يا ابن اليمان ستبايع قريش عليا ، ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم ، وبعد عليّ يلي الحسن وسينكث عليه ، ثمّ يلي الحسين فتقتله أمّة جدّه ، فلعنت أمّة تقتل ابن بنت نبيّها ، ولا تعزّ من أمّة ، ولعن القائد لها والمرتّب لفاسقها . فو الّذي نفس عليّ بيده ، لا تزال هذه الأمّة بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلم وعسف وجور واختلاف في الدّين ، وتغيير وتبديل لما أنزل اللّه في كتابه ، وإظهار البدع ، وإبطال السّنن ، واختلال قياس مشتبهات وترك محكمات حتّى تنسلخ من الإسلام ، وتدخل في العمى والتّلدّد والتّكسّع . مالك يا بني أميّة ! لا هديت يا بني أميّة ، ومّالكّ يا بني العبّاس ! لك الأتعاس ، فما في بني أميّة إلا ظالم ، ولا في بني العبّاس إلا معتد متمرّد على الله بالمعاصي ، قتّال لولدي ، هتّاك لستري وحرمتي ، فلا تزال في هذه الأمّة جبّارين يتكالبون على حرام الدّنيا ، منغمسين في بحار الهلكات ، وفي أودية الدّماء ، حتّى إذا غاب المتغيّب من ولدي عن عيون النّاس ، وماج النّاس بفقده أو بقتله أو بموته ، اطّلعت الفتنة ونزلت البليّة والتحمت العصبيّة ، وغلا النّاس في دينهم ،