تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الله واخرج ، أما تنصر دينك ؟ فيقول لست بصاحبكم ، فيقولون : ألست من قريش ، من أهل بيت الملك القديم ، أما تغضب لأهل بيتك ، وما نزل بهم من الذّل والهوان ؟ ويخرج راغبا في الأموال والعيش الرّغد ، فيقول اذهبوا إلى حلفائكم الّذين كنتم تدينون لهم هذه المدّة ، ثمّ يجيئهم فيخرج في يوم جمعة فيصعد منبر دمشق ، وهو أوّل منبر يصعده ، فيخطب ويأمرهم بالجهاد ويبايعهم على أنّهم لا يخالفون له أمرا ، رضوه أم كرهوه . فقام رجل فقال : ما اسمه يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هو حرب بن عنبسة ، بن مرّة ، بن كلب ، بن سلمة ، بن يزيد ، بن عثمان ، بن خالد ابن يزيد ، بن معاوية ، بن أبي سفيان ، بن صخر ، بن حرب ، بن أميّة ابن عبد شمس ، ملعون في السّماء ، ملعون في الأرض ، أشرّ خلق الله عزّ وجلّ أبا والعن خلق الله جدّا ، وأكثر خلق الله ظلما . قال : ثمّ يخرج إلى الغوطة ، فما يبرح حتّى يجتمع النّاس إليه وتتلاحق به أهل الضّغائن ، فيكون في خمسين ألفا ، ثمّ يبعث إلى كلب فيأتيه منهم السّيل ، ويكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العبّاس ، فيفاجئهم السّفيانيّ في عصائب أهل الشّام ، فتختلف الثلاث رايات رجال ولد العبّاس هم التّرك والعجم ، وراياتهم سوداء ، وراية البربر صفراء ، وراية السّفيانيّ حمراء ، فيقتتلون ببطن الأردنّ قتالا شديدا ، فيقتل فيما بينهم ستون ألفا ، فيغلب السّفيانيّ ، وأنّه ليعدل فيهم حتّى يقول القائل : والله ما كان يقال فيه إلا كذب ، والله إنّهم لكاذبون ، لو يعلمون ما تلقى أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه ما قالوا ذلك . فلا يزال يعدل حتّى يسير ويعبر الفرات وينزع الله من قلبه الرّحمة .
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 337 | الشيخ مهدي الفتلاوي