أهل بيتي الظّلماء بالزّوراء الشّقاق والنّفاق ، الملوك وملك العجم .
فإذا ملكتكم التّرك ، فعليكم بأطراف البلاد وسواحل البحار ، والهرب الهرب ، ثمّ تكون في سنة خمسين ومائتين وخمس وثلاث فتن البلاد فتنة بمصر ، الويل لمصر . والثّانية بالكوفة ، والثّالثة بالبصرة .
وهلاك البصرة من رجل ينتدب لها ، لا أصل له ولا فرع ، فيصير النّاس فرقتين ، فرقة معه وفرقة عليه ، فيمكث فيدوم عليهم سنين ، ثمّ يولّى عليكم خليفة فظ غليظ ، يسمّى في السّماء القتّال ، وفي الأرض الجبّار ، فيسفك الدّماء ثمّ يمزج الدّماء بالماء ، فلا يقدر على شربه ويهجم عليهم الأعراب ، وعند هجوم الأعراب يقتل الخليفة ، فيفشو الجور والفجور بين النّاس ، وتجيئكم رايات متتابعات كأنّهنّ نظام منظومات انقطعن فتتابعن .
فإذا قتل الخليفة الذي عليكم ، فتوقّعوا خروج آل أبي سفيان وإمارته عند هلال مصر ، وعند هلال مصر خسف بالبصرة ، خسف بكلاها وبأرجاها . وخسفان آخران بسوقها ومسجدها معها ، ثمّ بعد ذلك طوفان الماء ، فمن نجا من السّيف ، لم ينج من الماء ، إلا من سكن ضواحيها وترك باطنها .
وبمصر ثلاثة خسوف ، وستّ زلازل وقذف من السّماء ، ثمّ بعد ذلك الكوفة ، ويكون السّفيانيّ بالشّام ، فإذا صار جيشه بالكوفة ، توقّع لخير آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحت الكعبة ، فيتمنّى الأحياء عند ذلك أن أمواتهم ، في الحياة يملؤها عدلا كما ملئت جورا ) .
« 509 » - عمرو بن سعد ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال يوما لحذيفة بن اليمان - في حديث طويل - : ( يا حذيفة
هامش
( 509 ) - الغيبة للنعماني 142 / 3 ، بحار الأنوار 28 / 70 / 31 .