والجرهميّ والأصهب ، وغيرهم من أهل الفتن والشغب ، فيغلب السّفيانيّ على كلّ من يحاربه منهم ، فإذا قام القائم بخراسان ، الّذي أتى من الصّين وملتان ، وجه السّفيانيّ في الجنود إليه ، فلم يغلبوا عليه .
ثمّ يقوم منّا قائم بجيلان ، يعينه المشرقيّ في دفع شيعة عثمان ويجيبه الابر والديلم ، ويجدون منه النّوال والنّعم ، وترفع لولدي النود والرايات ، ويفرّقها في الأقطار والحرمات ، ويأتي إلى البصرة ويخربها ويعمر الكوفة ويوربها ، فيعزم السّفيانيّ على قتاله ، ويهمّ مع عساكره باستيصاله ، فإذا جهزت الألوف وصفّت الصّفوف ، قتل الكبش الخروف فيموت الثائر ويقوم الآخر .
ثمّ ينهض اليمانيّ لمحاربة السّفيانيّ ، ويقتل النّصرانيّ ، فإذا هلك الكافر ، وابنه الفاجر ، ومات الملك الصّايب ، ومضى لسبيله النّائب ، خرج الدّجّال وبالغ في الأغواء والاضلال .
ثمّ يظهر أمير الأمرة ، وقاتل الكفرة ، السّلطان المأمول الّذي تحير في غيبته العقول ، وهو التّاسع من ولدك يا حسين ، يظهر بين الرّكنين على الثّقلين ، ولا يترك في الأرض الأدنين ، طوبى للمؤمنين الّذين أدركوا زمانه ، ولحقوا أوانه ، وشهدوا أيّامه ، ولاقوا أقوامه ) .
« 508 » - عن الحسن ، عمن أخبره ، أن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال لابن عباس : ( يا ابن عبّاس قد سمعت أشياء مختلفة ، ولكن حدّث أنت رضي الله عنك قال نعم .
قال : أوّل فتنة من المائتين إمارة الصّبيان ، وتجارات كثيرة وربح قليل ، ثمّ موت العلماء والصّالحين ، ثمّ قحط شديد ، ثمّ الجور وقتل
هامش
( 508 ) - التشريف بالمنن 251 / 370 عن الفتن للسليلي .